أكد مهنيون في قطاع إنتاج وتسويق الثوم بالمغرب أن المحصول الوطني خلال الموسم الجاري يفوق حاجيات السوق الداخلية، ما ساهم في ضمان وفرة العرض واستقرار الأسعار بمختلف مناطق المملكة.
وتتراوح أسعار الثوم حاليا بين 7 و12 درهما للكيلوغرام الواحد، بحسب الصنف والجودة والحجم، وسط تأكيدات من المنتجين بعدم تسجيل زيادات ملحوظة في الأثمان خلال الفترة الأخيرة.
ويربط مهنيون هذا الاستقرار بوفرة الإنتاج الوطني، إلى جانب القرار الصادر في غشت 2026 والقاضي بإخضاع استيراد الثوم للترخيص المسبق، وهو الإجراء الذي اعتبره المنتجون عاملا ساعد على تحسين تسويق المحصول المحلي.
ويرى الفاعلون في القطاع أن تنظيم عمليات الاستيراد منح المنتوج الوطني فرصة أكبر للوصول إلى الأسواق، خصوصا في ظل ما يعتبرونه قدرة الإنتاج المحلي على تغطية الطلب الداخلي خلال السنة الجارية.
وفي المقابل، عبّر عدد من المنتجين عن تخوفهم من محاولات الحصول على تراخيص استثنائية لاستيراد كميات إضافية من الثوم الأجنبي، معتبرين أن ذلك قد يؤثر سلبا على أسعار المنتوج الوطني وعلى مداخيل الفلاحين.
وطالب المهنيون بالمحافظة على آليات تنظيم الاستيراد، مع اعتماد مراقبة دقيقة للكميات التي تدخل السوق الوطنية وربطها بالحاجيات الفعلية، تفاديا لخلق فائض قد يضغط على أسعار المحصول المحلي.
كما دعا الفاعلون إلى إحداث آلية للتنسيق والتتبع تجمع القطاعات المعنية وممثلي المنتجين، بهدف مراقبة تطورات السوق وحماية التوازن بين العرض والطلب.
ويعتبر المنتجون أن دعم المنتوج الوطني وتشجيع الاستثمار الفلاحي يمثلان مدخلا أساسيا لتعزيز الأمن والسيادة الغذائية، خاصة بالنسبة إلى المنتجات التي يمتلك المغرب قدرة على إنتاجها بكميات تغطي حاجيات السوق الداخلية.
وتبقى المحافظة على استقرار الأسعار وضمان تسويق المحصول الوطني من أبرز رهانات القطاع خلال المرحلة المقبلة، في ظل استمرار النقاش حول التوازن بين حماية الإنتاج المحلي وتلبية حاجيات السوق من الواردات عند الضرورة.












