مع حلول فصل الخريف، بدأت ملامح موسم جني الزيتون تظهر بعدد من المناطق المغربية، وسط ترقب الفلاحين لحجم المحصول ومردودية إنتاج زيت الزيتون، في ظل مجموعة من التحديات التي تفرض نفسها خلال الموسم الحالي، أبرزها ارتفاع تكاليف الجني ونقص اليد العاملة وتأثير التقلبات المناخية على جودة الثمار وكميتها.وبين مؤشرات التفاؤل التي تسود بعض المناطق والمخاوف المرتبطة بتكاليف الإنتاج، لا تزال التوقعات بشأن أسعار الزيتون وزيته غير مستقرة، في انتظار اتضاح الصورة الكاملة للمحصول وتحديد مردودية عملية العصر.وتبرز المعطيات الواردة من إقليمي قلعة السراغنة وتاونات وجود تفاوت في ظروف الإنتاج وأسعار البيع، تبعا لجودة الثمار ودرجة نضجها وطريقة جمعها، فضلا عن اختلاف تكاليف اليد العاملة من منطقة إلى أخرى.وفي إقليم قلعة السراغنة، أشار الفلاح عبد اللطيف ولد حمادي، المنحدر من منطقة زمران الشرقية، إلى أن عاصفة رعدية شهدتها المنطقة أثرت على محصول الزيتون، بعدما تسببت في تساقط عدد من الثمار، وهو ما يطرح تحديات إضافية أمام المنتجين خلال عملية الجني.وأوضح أن نقص اليد العاملة يعد من أبرز الصعوبات التي تواجه الفلاحين هذا الموسم، في ظل ارتفاع أجور العمال، التي تتراوح ما بين 150 و200 درهم لليوم الواحد، بحسب طبيعة المهام المطلوبة ومدة العمل.وأضاف أن تكلفة جني الزيتون تختلف حسب طريقة احتساب الأجرة، مشيرا إلى أن ثمن جني الصندوق الواحد، المعروف محليا بـ«العطاش»، يتراوح بين 25 و30 درهما عندما تكون الأشجار ذات إنتاج جيد، بينما قد يرتفع إلى ما بين 30 و35 درهما في الحالات التي يكون فيها المحصول متوسطا.وعلى مستوى أسعار الزيتون، تتفاوت الأثمان بحسب نوعية الثمار والغرض من استعمالها، إذ يتراوح سعر الزيتون الموجه للاستهلاك، المعروف باسم «المشرمل» أو الزيتون الأبيض، بين 4.50 و6 دراهم للكيلوغرام، مع إمكانية تسجيل أسعار أقل تبعا لحجم الثمار وجودتها ودرجة نضجها.أما الزيتون المخصص للعصر، فتبدأ أسعاره، وفق المعطيات المتوفرة، من نحو 2.50 درهم للكيلوغرام بالنسبة للثمار التي تسقط على الأرض بفعل العوامل المناخية، قبل أن يتولى الفلاحون جمعها.وفي ما يتعلق بمردودية إنتاج زيت الزيتون، أكد الفلاح أن الأرقام المتداولة لا تزال تقديرية، إذ تشير التوقعات الأولية إلى إمكانية استخراج ما بين 8 و10 لترات من الزيت من كل قنطار من الزيتون، دون توفر معطيات نهائية تسمح بتحديد المردودية الحقيقية للموسم الحالي.وبخصوص أسعار زيت الزيتون، أشار المتحدث إلى أن بعض التقديرات الأولية تتحدث عن إمكانية وصول سعر اللتر الواحد إلى 60 درهما، غير أن هذه التوقعات تظل غير مؤكدة في ظل غياب سعر نهائي مستقر، إلى حين اتضاح حجم الإنتاج والنتائج الفعلية لعملية العصر.وفي إقليم تاونات، تسود بدورها توقعات متباينة بشأن الموسم الفلاحي الحالي، حيث عبّر الفلاح مصطفى عن تفاؤله بمستوى الإنتاج، مشيرا إلى أن المنطقة تعرف، بحسب تقديره، وفرة في محصول الزيتون، رغم استبعاده أن يكون الموسم الحالي أفضل من الموسم السابق.وأوضح أن أسعار الزيتون تختلف تبعا لجودة الثمار والطريقة المعتمدة في جنيها، سواء جرى جمعها يدويا أو باستخدام وسائل أخرى، لافتا إلى أن أجرة العامل تصل إلى نحو 150 درهما في اليوم، في ظل استمرار النقص في اليد العاملة الضرورية لإنجاز عملية الجني.أما الأسعار، فتتراوح، وفق المعطيات التي قدمها، بين 3 و6 دراهم للكيلوغرام الواحد، تبعا لجودة الزيتون وظروف جمعه وتسويقه.وتعكس هذه المؤشرات تفاوت ظروف إنتاج الزيتون بين المناطق المغربية، في وقت يظل فيه تحديد الحصيلة النهائية للموسم مرتبطا بتطورات الجني وحجم المحصول ومردودية العصر، إلى جانب تأثير تكاليف الإنتاج على الأسعار التي سيصل بها زيت الزيتون إلى المستهلكين.
السبت, أكتوبر 24, 2026
آخر المستجدات :
- موسم الزيتون بالمغرب.. تحديات الجني وتباين الأسعار يترقبان حصيلة الإنتاج
- تحذيرات من مخاطر أجهزة التجميل المنزلية على صحة البشرة
- تحذيرات من مخاطر أجهزة التجميل المنزلية على صحة البشرة
- قانون مالية 2027.. توقعات بإنتاج 70 مليون قنطار من الحبوب واستقرار التضخم
- الدين الخارجي العمومي للمغرب يرتفع إلى 517 مليار درهم وفرنسا أكبر مقرض ثنائي
- وفرة الإنتاج الوطني من الثوم تدعم استقرار الأسعار بالمغرب
- ارتفاع أسعار فواكه الخريف يثير الجدل حول هوامش الربح وقنوات التسويق
- مشروع مالية 2027 يرفع ميزانية الصحة إلى 45,4 مليار درهم












