عبّر عدد من أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي المعفيين من مهام التدريس لأسباب صحية عن استيائهم من إجراءات إدارية ومالية قالوا إنها أثرت سلبا على أوضاعهم الاجتماعية والصحية، مطالبين بالتراجع عن اقتطاع تعويض تكميلي بقيمة 500 درهم من أجورهم، إلى جانب مراجعة ساعات العمل الإداري المفروضة عليهم.وفي هذا السياق، وجّه الأساتذة المعنيون رسالة مفتوحة إلى الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، دعوا من خلالها إلى التدخل لدى وزارة التربية الوطنية من أجل معالجة ملفهم، وإنصاف هذه الفئة التي تضم أشخاصا في وضعية إعاقة ومصابين بأمراض مزمنة وخطيرة.وأوضح أصحاب الرسالة أن إعفاءهم من التدريس جاء بناء على قرارات صادرة عن المجلس الصحي، بسبب ظروف صحية لم تعد تسمح لهم بمواصلة أداء مهامهم داخل الفصول الدراسية، مؤكدين أن الأمر لا يتعلق باختيار شخصي أو برغبة في التخلي عن مسؤولياتهم المهنية.واعتبر الأساتذة أن اقتطاع التعويض التكميلي من رواتبهم تم، بحسب إفادتهم، دون إشعار مسبق ودون توضيحات قانونية وإدارية كافية، مشيرين إلى أن تبرير هذا الإجراء بارتباط التعويض بأعباء التدريس يثير تساؤلات بشأن وضعيتهم المهنية وحقوقهم المالية بعد الإعفاء لأسباب صحية.وأشار المعنيون إلى أن عددا منهم يعاني أمراضا خطيرة أو إعاقات تؤثر على قدرته على ممارسة أنشطته اليومية، من بينها فقدان البصر والإعاقات الحركية وأمراض القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم والسرطان. كما لفتوا إلى أن بعض هذه الحالات الصحية ظهرت أو تفاقمت خلال سنوات العمل في قطاع التعليم، خاصة بالمناطق النائية والجبلية التي تتسم بظروف مناخية ومهنية صعبة.ولم تقتصر مطالب هذه الفئة على استرجاع المبالغ المقتطعة، بل امتدت إلى مراجعة نظام العمل الإداري المفروض عليها، إذ أفاد الأساتذة بأنهم مطالبون بالحضور لمدة تصل إلى 38 ساعة أسبوعيا، رغم أوضاعهم الصحية التي تستدعي، وفق تعبيرهم، مراعاة خاصة وتخفيفا للأعباء المهنية.وقارن أصحاب الرسالة بين هذه المدة الزمنية وساعات التدريس الأسبوعية المحددة في 21 ساعة، معتبرين أن إخضاع الأساتذة المعفيين صحيا لنظام إداري يمتد إلى 38 ساعة أسبوعيا يطرح إشكالا يتعلق بمدى ملاءمة شروط العمل مع قدراتهم الصحية.وأكدوا أن الاقتطاع المالي المفروض عليهم يشكل عبئا إضافيا، خصوصا أن بعضهم يعتمد على هذا المبلغ لتغطية جزء من مصاريف الأدوية والفحوصات الطبية والتنقل إلى المستشفيات، فضلا عن المساهمة في تكاليف العلاج والعمليات الجراحية.وطالب الأساتذة النقابة بالتدخل العاجل من أجل استرجاع التعويض التكميلي المقتطع، وصرف المستحقات المالية بأثر رجعي، مع الدفاع عن استمرار استفادتهم منه، انطلاقا من اعتبارهم أن الإعفاء من التدريس لأسباب صحية لا ينبغي أن يؤدي، بحسب موقفهم، إلى المساس بحقوقهم المالية المرتبطة بوضعيتهم المهنية.كما دعوا إلى تقليص ساعات العمل الإداري من 38 ساعة إلى 12 ساعة أسبوعيا، بما يتناسب مع ظروفهم الصحية ومسارهم المهني، مؤكدين ضرورة اعتماد مقاربة تراعي خصوصية هذه الفئة والظروف التي دفعتها إلى مغادرة الأقسام الدراسية.وفي السياق ذاته، ناشد أصحاب الرسالة القيادة النقابية إدراج ملفهم ضمن النقطة الرابعة من المطالب الستة والثلاثين المرفوعة إلى وزير التربية الوطنية، والعمل على الترافع بشأنه باعتباره قضية تتداخل فيها الأبعاد الاجتماعية والإنسانية والحقوقية.وختم الأساتذة المعنيون رسالتهم بالتأكيد على أن الاستجابة لمطالبهم من شأنها إنصاف فئة قضت سنوات في خدمة المدرسة العمومية، معتبرين أن وضعهم الصحي لا ينبغي أن يتحول إلى سبب إضافي لتفاقم معاناتهم المادية والمهنية، وداعين إلى إيجاد حلول تراعي كرامتهم وحقوقهم وظروفهم الصحية.
السبت, أكتوبر 24, 2026
آخر المستجدات :
- أساتذة معفون من التدريس لأسباب صحية يحتجون على اقتطاع 500 درهم من أجورهم
- الوظيفة العمومية بالمغرب أمام موجة جديدة من الإحالات على التقاعد
- المغرب يخصص أكثر من 134 مليار درهم لتطوير خدمات الماء والكهرباء بين 2026 و2030
- المغرب يترقب إحالة أكثر من 70 ألف موظف على التقاعد خلال خمس سنوات
- موسم الزيتون بالمغرب.. تحديات الجني وتباين الأسعار يترقبان حصيلة الإنتاج
- تحذيرات من مخاطر أجهزة التجميل المنزلية على صحة البشرة
- تحذيرات من مخاطر أجهزة التجميل المنزلية على صحة البشرة
- قانون مالية 2027.. توقعات بإنتاج 70 مليون قنطار من الحبوب واستقرار التضخم












