أثار قرار تقنين زراعة البطيخ الأحمر والأصفر بإقليم زاكورة مخاوف في صفوف صغار الفلاحين من تداعياته الاقتصادية والاجتماعية، في ظل توالي سنوات الجفاف وتراجع الموارد المائية بالمنطقة.
ودعت النقابة الوطنية للفلاحين إلى مراجعة القرار العاملي الصادر في 14 أكتوبر 2026، واعتماد تطبيق تدريجي يراعي أوضاع الأسر التي تعتمد على هذه الزراعة كمصدر أساسي للدخل، خاصة في المناطق الواحية المتضررة من ندرة المياه والتصحر والهجرة القروية.
وحذرت النقابة من أن التطبيق المفاجئ لبعض الإجراءات، ومن بينها منع زراعة البطيخ داخل نطاق يمتد خمسة كيلومترات بمحاذاة الواحات، قد يدفع عددا من صغار المنتجين إلى التوقف عن نشاطهم الفلاحي.
وفي المقابل، أكدت الهيئة النقابية ضرورة حماية الفرشة المائية وترشيد استعمال المياه، داعية إلى تحقيق توازن بين الحفاظ على الموارد الطبيعية وضمان استمرار الأنشطة الفلاحية التي تعيش منها العديد من الأسر.
واقترحت النقابة اعتماد انتقال تدريجي نحو الزراعة البيولوجية للبطيخ داخل الواحات، وتقليص المساحات المزروعة خارجها بما يتناسب مع قدرة الموارد المائية على التجدد، إلى جانب تبسيط المساطر الإدارية ومعالجة وضعية الآبار والثقوب المائية التقليدية.
كما طالبت بنشر نتائج الدراسات التقنية المتعلقة بالموارد المائية، واعتماد معايير علمية دقيقة في تدبير مياه السقي، مع تعزيز الحوار والتواصل مع الفلاحين قبل تنفيذ إجراءات قد تؤثر بشكل مباشر على مصادر عيشهم.












