أكد عمر حجيرة، الوزير المنتدب لدى وزير الصناعة والتجارة المكلف بالتجارة الخارجية، أن المغرب يواجه تحديات متزايدة في مجال المبادلات التجارية، في ظل التحولات الاقتصادية والجيوسياسية التي يشهدها العالم، مشددا على ضرورة تعزيز الصادرات الوطنية وتحسين تنافسية المقاولات المغربية للحد من عجز الميزان التجاري.وأوضح حجيرة، خلال جلسة عمومية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الاثنين، أن المملكة تتوفر على 12 اتفاقية للتبادل الحر، تتيح للمنتجات المغربية الولوج إلى أسواق تضم نحو 3 مليارات مستهلك، وهو ما يمثل فرصة لتوسيع حضور المقاولات الوطنية في الأسواق الدولية وتنويع وجهات الصادرات.وأشار المسؤول الحكومي إلى أن التجارة الخارجية تتأثر بمجموعة من التحولات الدولية، من بينها التطور التكنولوجي المتسارع، وصعود الذكاء الاصطناعي، وتوالي الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية، فضلا عن إعادة تشكيل سلاسل القيمة العالمية واستمرار الضغوط التضخمية وارتفاع الأسعار.وفي هذا السياق، أفاد حجيرة بأن التوقعات الدولية تشير إلى تباطؤ نمو التجارة العالمية، بعدما بلغ 4,6 في المائة خلال سنة 2025، مقابل توقعات بانخفاضه إلى 3,7 في المائة خلال السنة الجارية، وهو ما يعكس استمرار حالة عدم اليقين التي تطبع الاقتصاد العالمي وتلقي بظلالها على المبادلات التجارية بين الدول.وأكد الوزير أن التجارة الخارجية تشكل رافعة أساسية للاقتصاد الوطني، ليس فقط من خلال توفير حاجيات السوق الداخلية من السلع والمنتجات، بل أيضا عبر توفير العملة الصعبة والمساهمة في خلق فرص الشغل وتحسين جودة المنتجات الوطنية وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة المغربية.وشدد في هذا الإطار على أهمية الرفع من حجم الصادرات المغربية وتوسيع قاعدة المنتجات الموجهة إلى الأسواق الخارجية، معتبرا أن تعزيز الصادرات من شأنه تحفيز الإنتاج الوطني وتشجيع المقاولات على تطوير قدراتها الإنتاجية وتحسين جودة منتجاتها، بما يسمح لها بمواكبة متطلبات الأسواق الدولية.وبخصوص المؤشرات التجارية، كشف حجيرة أن المبادلات التجارية للمغرب بلغت نحو 952,4 مليار درهم إلى غاية نهاية شهر غشت، مقابل حوالي 1,3 تريليون درهم خلال سنة 2025، وفق المعطيات التي قدمها أمام مجلس النواب.وأضاف أن الصادرات المغربية سجلت ارتفاعا بنسبة 8,7 في المائة، في حين ارتفعت الواردات بنسبة 15,8 في المائة، وهو ما ساهم في اتساع عجز الميزان التجاري، نتيجة نمو الواردات بوتيرة أسرع من الصادرات.وتبرز هذه الأرقام، بحسب المعطيات المقدمة خلال الجلسة، حجم التحدي الذي يواجه التجارة الخارجية المغربية، خاصة في ظل الحاجة إلى تقليص الفجوة بين الصادرات والواردات وتعزيز مساهمة المنتوج الوطني في الأسواق الدولية.ويظل الرهان الأساسي أمام المغرب هو تحويل فرص الولوج إلى الأسواق العالمية، التي تتيحها اتفاقيات التبادل الحر، إلى مكاسب اقتصادية ملموسة، من خلال تنويع الصادرات ورفع القيمة المضافة للمنتجات الوطنية وتعزيز تنافسية المقاولات، بما يدعم التوازنات التجارية ويساهم في تقوية الاقتصاد الوطني.
الثلاثاء, أكتوبر 27, 2026
آخر المستجدات :
- حجيرة.. المغرب يراهن على تعزيز الصادرات لمواجهة تفاقم عجز الميزان التجاري
- مشروع قانون المالية 2027 يعيد ترتيب الأولويات بالمغرب ويضع القدرة الشرائية والسيادة الاستراتيجية في الصدارة
- ارتفاع أسعار الكازوال يدفع مهنيي الصيد البحري بالشمال إلى مطالبة الحكومة بالتدخل العاجل
- مشروع قانون المالية 2027 يرصد تحديات الذكاء الاصطناعي والرهانات الرقمية بالمغرب
- تصريحات عن عدم توفر ألف محامٍ على البطاقة الوطنية تثير الجدل داخل هيئة الدار البيضاء
- طقس الثلاثاء بالمغرب.. انخفاض درجات الحرارة وأمطار متفرقة مرتقبة بهذه المناطق
- صيادلة المغرب يدعون وزير الصحة الجديد لفتح حوار جاد
- المغرب يستعد لإلزام المقاولات بالفوترة الإلكترونية












