عزز المغرب حضوره في السوق الإسبانية للفواكه خلال سنة 2025، بعدما سجلت صادراته من الأفوكا ارتفاعا ملحوظا، ما مكنه من الحفاظ على موقعه كثاني أكبر مورد لهذه الفاكهة إلى إسبانيا من حيث القيمة، بعد البيرو.
وكشفت بيانات التجارة الدولية أن واردات إسبانيا من الأفوكا المغربية بلغت نحو 39.16 ألف طن خلال سنة 2025، بقيمة مالية تجاوزت 107 ملايين دولار، مقابل 35.45 ألف طن بقيمة 101.32 مليون دولار خلال سنة 2024.
ويمثل هذا التطور زيادة بنسبة 10.5 في المائة من حيث الكميات، فيما ارتفعت القيمة المالية بنسبة 5.8 في المائة، ما يعكس توسع حضور المنتوج المغربي في السوق الإسبانية، رغم تراجع متوسط قيمته عند الاستيراد.
وأظهرت المعطيات انخفاض متوسط القيمة الجمركية للكيلوغرام الواحد من 2.86 دولار سنة 2024 إلى 2.74 دولار سنة 2025، وهو تراجع يرتبط بعوامل متعددة، من بينها اختلاف جودة المنتجات والأصناف المصدرة وتوقيت الشحنات وظروف العرض والطلب.
وحافظ المغرب على موقع متقدم ضمن قائمة الدول المصدرة للأفوكا نحو إسبانيا، مستحوذا على حوالي 14.9 في المائة من القيمة الإجمالية لواردات هذه الفاكهة، ومتقدما على الشيلي والبرتغال وكولومبيا.
في المقابل، واصلت البيرو تصدر قائمة الموردين للسوق الإسبانية، بصادرات بلغت نحو 169.5 ألف طن، بقيمة مالية تجاوزت 391 مليون دولار خلال السنة نفسها.
ويعكس هذا الأداء تزايد أهمية الأفوكا المغربية ضمن المبادلات التجارية الفلاحية مع الأسواق الأوروبية، خاصة أن إسبانيا تشكل مركزا مهما لاستيراد الفواكه والخضر وإعادة توزيعها نحو عدد من الدول الأوروبية.
وتبرز هذه المؤشرات قدرة المنتوج الفلاحي المغربي على تعزيز حضوره في الأسواق الخارجية، مع استمرار التحديات المرتبطة بتحسين القيمة التجارية للصادرات، والحفاظ على الجودة والتنافسية في ظل تطور المنافسة الدولية.












