أثار مشروع سكني بمنطقة العوامة بمدينة طنجة موجة من الجدل، عقب تداول صور لبنايات سكنية متقاربة، وسط تساؤلات بشأن جودة التصميم الهندسي ومدى احترام شروط التهوية والإنارة والمساحات المخصصة للسكن.
وتصاعد النقاش حول المشروع المعروف باسم «مجمع النور»، بعدما تحدث عدد من المشترين عن صغر مساحة بعض الشقق، التي تتراوح، وفق إفاداتهم، بين 46 و56 مترا مربعا، إلى جانب التقارب الكبير بين العمارات، وما قد يترتب عنه من تأثير على راحة السكان وجودة ظروف العيش.
ولم تقتصر الانتقادات على الجانب المعماري، بل امتدت إلى طريقة تسويق الشقق وتحديد أثمانها، حيث تحدث بعض الزبائن عن مطالبتهم بأداء مبالغ مالية إضافية خارج الأسعار المضمنة في العقود الرسمية، وهي ممارسة تعرف في القطاع العقاري باسم «النوار».
وتشير الشهادات المتداولة إلى مبالغ إضافية قد تصل إلى عشرة ملايين سنتيم، غير أن هذه الادعاءات تظل في حاجة إلى التحقق من الجهات المختصة، للتأكد من طبيعة المعاملات المالية ومدى احترام الإجراءات القانونية المنظمة لبيع العقارات.
وأعاد هذا الجدل إلى الواجهة مسألة مراقبة المشاريع السكنية بمدينة طنجة، خصوصا ما يتعلق باحترام ضوابط التعمير، والمسافات الفاصلة بين البنايات، وتوفير شروط السكن الملائم، فضلا عن شفافية المعاملات العقارية وحماية حقوق المشترين.
وفي ظل هذه المعطيات، تتزايد الدعوات إلى فتح تحقيق إداري وتقني ومالي لتوضيح ملابسات المشروع، والتحقق من مدى مطابقته للتراخيص المسلمة والضوابط القانونية المعمول بها.
كما تبرز أهمية الاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية، بمن فيهم المنعش العقاري والمشترون والجهات الإدارية المختصة، قبل تحديد المسؤوليات أو استخلاص أي نتائج نهائية.
ويطرح هذا الملف مجددا أهمية تعزيز الرقابة على المشاريع العقارية وضمان الشفافية في عمليات البيع، بما يحفظ حقوق المواطنين ويرسخ الثقة في قطاع السكن والاستثمار العقاري.












