شهدت أسعار الطماطم ارتفاعا ملحوظا في عدد من الأسواق المغربية خلال الأيام الأخيرة، بعدما بلغ ثمن الكيلوغرام الواحد من الأصناف الجيدة نحو 8 دراهم في أسواق الجملة، ليرتفع إلى ما بين 10 و11 درهما عند البيع بالتقسيط، ما زاد من الأعباء على القدرة الشرائية للمواطنين.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل تراجع الكميات المعروضة بالأسواق، نتيجة انخفاض الإنتاج خلال الفترة الحالية، بالتزامن مع استمرار الطلب على الطماطم باعتبارها من الخضراوات الأساسية في الاستهلاك اليومي للأسر المغربية.
ويرتبط نقص العرض بانتهاء الموسم الإنتاجي في بعض المناطق الفلاحية، خاصة دكالة، مقابل تأخر نضج المحاصيل الجديدة بمنطقة سوس، التي لم تصل بعد إلى مرحلة الإنتاج الكافي لتلبية حاجيات السوق الوطنية.
كما يواجه منتجو الطماطم تحديات متزايدة بسبب انتشار أمراض نباتية تؤثر على مردودية المحاصيل، إلى جانب ارتفاع تكاليف الأسمدة واليد العاملة ومختلف المستلزمات الفلاحية، مما دفع بعض المزارعين إلى تقليص المساحات المزروعة.
وتختلف أسعار الطماطم حسب الجودة والكميات المتوفرة، إذ تتراوح في بعض أسواق الجملة بين 3 دراهم للكيلوغرام من الأصناف الأقل جودة و10 دراهم للأصناف الممتازة، وهو ما يجعل الارتفاع الحالي متفاوتا بين المنتجات.
وفي المقابل، يستبعد مهنيون أن تكون الصادرات الفلاحية السبب الرئيسي وراء موجة الغلاء، مؤكدين أن نقص الإنتاج يؤثر على تموين السوقين الداخلية والخارجية على حد سواء.
وتتزايد المخاوف من استمرار ارتفاع الأسعار خلال الأسابيع المقبلة، خاصة إذا تأخر وصول المحاصيل الجديدة إلى الأسواق، في وقت يطالب فيه المهنيون بتعزيز دعم الفلاحين وتشجيع الإنتاج لضمان وفرة العرض.
ويعيد هذا الوضع إلى الواجهة تحديات استقرار أسعار الخضراوات بالمغرب، والحاجة إلى تحسين تنظيم سلاسل الإنتاج والتوزيع، بما يضمن توازنا بين مصالح المنتجين وحماية القدرة الشرائية للمستهلكين.












