أكد فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، أن الإصلاحات الضريبية المقترحة ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027 تهدف إلى تحسين القدرة الشرائية للأجراء، خاصة المنتمين إلى الطبقة المتوسطة، مع تعزيز العدالة الجبائية من خلال زيادة مساهمة الشركات الكبرى في تمويل الميزانية العامة.
وأوضح لقجع، خلال ظهوره في برنامج تلفزيوني، أن الحكومة تتجه إلى رفع سقف الإعفاء من الضريبة على الدخل من 40 ألفا إلى 60 ألف درهم سنويا، وهو إجراء يرتقب أن يستفيد منه نحو 87 في المائة من الأجراء، في إطار تخفيف الأعباء الضريبية عن المواطنين.
وأشار إلى أن الإصلاح سيمكن فئات من الموظفين والأجراء من تحقيق مكاسب مالية متفاوتة حسب مستوى الدخل، حيث قد تصل الزيادة في الأجر الصافي إلى 500 درهم شهريا خلال المرحلة الأولى، مع توقع ارتفاع الاستفادة تدريجيا خلال السنوات المقبلة.
واعتبر المسؤول الحكومي أن تحسن المداخيل الضريبية خلال السنوات الأخيرة أتاح إمكانية مراجعة الضريبة على الدخل، مؤكدا أهمية إنصاف الأجراء الذين يساهمون بانتظام في تمويل خزينة الدولة عبر الاقتطاعات المباشرة من أجورهم.
وفي المقابل، كشف لقجع عن توجه لرفع الضريبة المفروضة على الشركات الكبرى العاملة في قطاع المحروقات، التي يتجاوز رقم معاملاتها 100 مليون درهم، من 35 إلى 40 في المائة، في إطار إصلاح يستهدف القطاعات الاقتصادية التي تعرف مستويات مرتفعة من التركيز.
وأوضح أن هذه المقاربة سبق اعتمادها في قطاعات الأبناك والتأمينات والاتصالات، مشددا على ضرورة تحقيق توازن بين دعم القدرة الشرائية وضمان مساهمة عادلة لمختلف الفاعلين الاقتصاديين في الموارد العمومية.
وبخصوص التوقعات الاقتصادية، دافع الوزير عن اعتماد معدل نمو في حدود 3.7 في المائة خلال سنة 2027، موضحا أن الحكومة أخذت بعين الاعتبار تقلبات أسعار الطاقة والتطورات الدولية، إلى جانب تأثير الموسم الفلاحي على أداء الاقتصاد الوطني.
وأكد أن الحكومة اختارت بناء تقديراتها المالية على فرضيات متحفظة لتجنب ارتفاع العجز، مع توقع تحسن المداخيل الضريبية خلال السنة المقبلة.
وفي ما يتعلق بالتدابير الجبائية الأخرى، نفى لقجع إقرار زيادات في رسوم التسجيل والتحفيظ العقاري، مشيرا إلى أن المشروع يتضمن تعديلات ضريبية تخص السيارات الفاخرة والسجائر.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن توجه حكومي يرمي إلى إعادة توزيع العبء الضريبي وتحسين دخل الأجراء، مع الحفاظ على توازن المالية العمومية وتعزيز الموارد اللازمة لتمويل البرامج الاقتصادية والاجتماعية.












