سجلت سوق السيارات الكهربائية العالمية نموا ملحوظا خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2026، بعدما تجاوزت المبيعات 11 مليون سيارة، محققة ارتفاعا بنسبة 12 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وفق تقرير اقتصادي حديث.
وكشفت شركة الاستشارات الدولية «بي دبليو سي» أن هذه النتائج تمثل مستوى قياسيا جديدا لمبيعات السيارات الكهربائية، رغم التحديات التي تواجه القطاع والتفاوت المسجل بين الأسواق العالمية الكبرى.
وتصدرت أوروبا قائمة المناطق الأكثر نموا، بعدما بلغت مبيعات السيارات الكهربائية فيها نحو 2.5 مليون وحدة منذ بداية السنة، بزيادة سنوية وصلت إلى 42 في المائة، ما يعكس تسارع الإقبال على هذا النوع من المركبات.
وفي ألمانيا، ارتفع عدد السيارات الكهربائية الجديدة المسجلة إلى 604 آلاف سيارة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، بزيادة بلغت 58 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2025، لتحتل البلاد المرتبة الثالثة عالميا من حيث حجم المبيعات.
في المقابل، سجلت الولايات المتحدة تراجعا في مبيعات السيارات الكهربائية بنسبة 29 في المائة، بعدما انخفض عدد المركبات الجديدة المباعة إلى نحو 746 ألف سيارة، رغم احتفاظها بالمركز الثاني عالميا.
أما الصين، التي تواصل تصدر السوق العالمية للسيارات الكهربائية، فقد سجلت مبيعات قاربت 6 ملايين سيارة خلال الفترة نفسها، غير أن وتيرة النمو عرفت تباطؤا مقارنة بالسنوات الماضية.
وأشار التقرير إلى أن القطاع استهل سنة 2026 بأداء متراجع، حيث انخفضت المبيعات بنسبة 1 في المائة خلال الربع الأول في 43 سوقا رئيسية شملتها الدراسة، لتستقر عند أقل من 2.7 مليون سيارة.
ويعكس هذا التطور استمرار توسع سوق السيارات الكهربائية عالميا، مدفوعا بالأداء القوي للأسواق الأوروبية، في وقت تواجه فيه أسواق أخرى تحديات مرتبطة بتباطؤ الطلب وتغير توجهات المستهلكين.
وتبرز هذه المؤشرات التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع صناعة السيارات، مع تزايد أهمية التنقل الكهربائي ضمن الاستراتيجيات الرامية إلى تقليص الانبعاثات وتعزيز الاعتماد على وسائل النقل الأقل تلويثا للبيئة.












