تواصل جهة الشرق تعزيز مكانتها ضمن المناطق المنتجة للتمور بالمغرب، من خلال مشاركتها في الدورة الخامسة عشرة للمعرض الدولي للتمور بمدينة أرفود، المنظم من 28 أكتوبر إلى فاتح نونبر 2026، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس.
وشكلت هذه المشاركة فرصة لإبراز المؤهلات الفلاحية لواحات فجيج، والتعريف بتنوع أصناف التمور التي تزخر بها المنطقة، إلى جانب استعراض المشاريع الهادفة إلى تطوير الإنتاج وتحسين ظروف عيش الفلاحين.
وتشير المعطيات الفلاحية إلى أن زراعة نخيل التمر بجهة الشرق تمتد على مساحة تقارب 2700 هكتار، بإنتاج سنوي يصل إلى 15 ألف طن، موزعة على أصناف متعددة، أبرزها العصيان والفقوس والمجهول، إضافة إلى أصناف محلية تتميز بجودتها وخصوصيتها.
وتحظى بعض تمور فجيج، خاصة صنفي أزيزا بوزيد والعصيان، بعلامة البيان الجغرافي المحمي، ما يعزز قيمتها التجارية ويساهم في التعريف بالمنتجات المحلية داخل الأسواق الوطنية وخارجها.
وفي إطار تطوير هذه السلسلة الفلاحية، شهدت المنطقة إنجاز مشاريع لتحسين تدبير الموارد المائية وتأهيل الواحات، شملت ترميم نحو 50 كيلومترا من الخطارات، وغرس أكثر من 212 ألف نخلة، وتوزيع ما يقارب 70 ألف فسيلة لفائدة صغار المنتجين.
كما يرتقب إطلاق مشروع جديد للفلاحة التضامنية خلال سنة 2027، باستثمار يبلغ 17.54 مليون درهم، يستهدف 1845 مستفيدا، من بينهم نسبة مهمة من الشباب، بهدف دعم التعاونيات وتحسين البنيات الفلاحية وتطوير إنتاج التمور.
وتشمل الجهود المبذولة أيضا تشجيع الاستثمار في وحدات تثمين المنتجات الواحية، ومواكبة التعاونيات المحلية في تطوير أنشطتها وتسويق منتجاتها، بما يساهم في خلق فرص شغل جديدة وتعزيز مداخيل الساكنة.
وشهد المعرض مشاركة عدد من مجموعات المنتجين والتعاونيات القادمة من فجيج وبوعرفة وبوعنان وبني كيل، حيث عرضت منتجات متنوعة تشمل التمور والعسل والكمون، في خطوة تعكس غنى المؤهلات الفلاحية والمجالية للجهة.
وتبرز هذه المشاركة أهمية الاقتصاد الواحي في دعم التنمية المحلية، مع استمرار الرهان على تحديث أساليب الإنتاج والحفاظ على الموارد الطبيعية وتعزيز تنافسية التمور المغربية في الأسواق.












