تواصل الحكومة المغربية تعزيز استثماراتها في القطاع الفلاحي والتنمية القروية، من خلال برمجة مشاريع بقيمة إجمالية تناهز 4,75 مليارات درهم، بهدف تحسين أوضاع صغار الفلاحين وتطوير الإنتاج المحلي وخلق فرص اقتصادية جديدة بالمناطق القروية.
وكشفت معطيات مشروع قانون المالية لسنة 2027 عن تخصيص اعتمادات أداء بقيمة 538,85 مليون درهم خلال السنة المقبلة، لتمويل مشاريع الفلاحة التضامنية والتنمية القروية واستصلاح أنظمة الري الصغير والمتوسط بمختلف جهات المملكة.
وتشمل هذه البرامج دعم تربية الماشية وغرس الأشجار المثمرة وتثمين المنتجات المحلية، إلى جانب تطوير الأنشطة المدرة للدخل وتشجيع التعاونيات الفلاحية، خاصة بالمناطق الجبلية والقروية التي تواجه تحديات اقتصادية ومناخية.
وفي جهة بني ملال خنيفرة، تبرز مشاريع التنمية القروية المرتبطة بتربية الماشية بإقليم خنيفرة، باستثمارات إجمالية تبلغ 904 ملايين درهم، منها أكثر من 55 مليون درهم مبرمجة خلال سنة 2027، إضافة إلى مشاريع جديدة وأخرى قيد التنفيذ لدعم الفلاحة التضامنية.
أما بجهة فاس مكناس، فيرتقب مواصلة تنفيذ برنامج التنمية القروية المندمجة بالمناطق الجبلية لإقليم تازة، بكلفة تصل إلى 734,7 مليون درهم، مع التركيز على غرس الأشجار المثمرة وحماية الأراضي الفلاحية ودعم نحو 100 تعاونية متخصصة في تربية النحل وتثمين المنتجات المحلية.
وبجهة درعة تافيلالت، تتوزع الاستثمارات بين مشاريع فلاحية قائمة وأخرى جديدة، بغلاف مالي إجمالي يتجاوز 660 مليون درهم، منها نحو 155,8 مليون درهم مخصصة لأداء النفقات خلال سنة 2027.
كما تشمل البرامج جهة الشرق باستثمارات تصل إلى 436 مليون درهم، وجهة مراكش آسفي بمشاريع تبلغ قيمتها 430 مليون درهم، بهدف تطوير سلاسل الإنتاج الفلاحي وتحسين مردودية الأنشطة المحلية.
وفي جهة سوس ماسة، خصص غلاف استثماري بقيمة 567 مليون درهم للشطر الثالث من مشروع استصلاح الري الصغير والمتوسط، مع رصد 29,2 مليون درهم خلال سنة 2027، في إطار تحسين تدبير الموارد المائية ودعم الأنشطة الزراعية.
وتمتد هذه الاستثمارات إلى الأقاليم الجنوبية، خاصة جهات كلميم واد نون والعيون الساقية الحمراء والداخلة وادي الذهب، إلى جانب جهة الرباط سلا القنيطرة، بما يعكس توجه الحكومة نحو توزيع المشاريع التنموية على مختلف المجالات الترابية.
وتسعى هذه البرامج إلى تقوية الاقتصاد القروي والرفع من دخل الأسر الفلاحية، مع تعزيز قدرة صغار المنتجين على مواجهة التغيرات المناخية وتحسين شروط الإنتاج والتسويق.
وتندرج هذه الاستثمارات ضمن الجهود الرامية إلى تحقيق تنمية فلاحية أكثر شمولا واستدامة، من خلال دعم الفئات القروية وتعزيز فرص التشغيل والمحافظة على استمرارية الأنشطة الاقتصادية بالمناطق التي تعتمد أساسا على الفلاحة.












