أعلنت السلطات الصحية في ولاية نيويورك الأمريكية وفاة طفل جراء إصابته بمرض الحصبة، في حادثة وصفت بأنها أول وفاة معروفة مرتبطة بهذا المرض في الولاية منذ أكثر من ثلاثة عقود، وسط تزايد المخاوف بشأن عودة انتشار العدوى.
وأكدت حاكمة الولاية، كاثي هوكول، أن الوفاة سُجلت في مقاطعة لويس، الواقعة شمال مدينة سيراكيوز بنحو 150 كيلومترا، مشيرة إلى خطورة المرض وضرورة تعزيز إجراءات الوقاية منه.
وتأتي هذه الواقعة في ظل تجدد المخاوف الصحية بالولايات المتحدة بشأن انتشار الحصبة، وهو مرض فيروسي شديد العدوى يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، خصوصا لدى الأطفال غير الملقحين والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة.
وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، سجلت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها ثلاث وفيات مرتبطة بالحصبة على المستوى الوطني خلال السنة الجارية، في حين أشارت تقارير صادرة عن سلطات صحية محلية إلى أرقام أعلى تحتاج إلى توضيح بشأن نطاقها وتصنيفها.
وفي هذا السياق، أفادت المعطيات بأن مسؤولي الصحة في ولاية بنسلفانيا أعلنوا تسجيل خمس وفيات، مع مواصلة التحقيق في حالة سادسة محتملة، وهو ما يعكس الحاجة إلى التحقق من الحصيلة الإجمالية وتوحيد البيانات الصحية بين الجهات المختصة.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت سنة 2000 القضاء على الانتقال المحلي المستمر لفيروس الحصبة، بعد نجاح برامج التلقيح في الحد من انتشار المرض وتحقيق مستويات مرتفعة من المناعة المجتمعية.
غير أن تراجع نسب التطعيم خلال السنوات الأخيرة أثار مخاوف من عودة تفشي العدوى، خاصة مع انخفاض التغطية في بعض المناطق إلى أقل من 95 في المائة، وهي النسبة المستهدفة عادة للحد من انتشار الحصبة داخل المجتمع.
ويؤكد المختصون أن الحصبة تنتقل بسهولة عبر الهواء، وقد تتسبب في مضاعفات تشمل الالتهاب الرئوي والتهاب الدماغ، مما يجعل التطعيم الوسيلة الأساسية للوقاية من الإصابة وتقليل خطر المضاعفات الخطيرة.
وتعيد هذه الوفاة إلى الواجهة أهمية تعزيز حملات التوعية الصحية، وضمان حصول الأطفال على الجرعات الموصى بها من اللقاح، إلى جانب الكشف المبكر عن الإصابات والحد من انتقال العدوى.
وتبرز الواقعة التحديات التي تواجه أنظمة الصحة العامة في الحفاظ على المكتسبات المحققة ضد الأمراض المعدية، خاصة في ظل تراجع معدلات التلقيح وظهور بؤر جديدة للعدوى.












