تتجه ميزانية قطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل بالمغرب إلى تسجيل ارتفاع جديد خلال سنة 2027، بعدما بلغت الاعتمادات المالية المبرمجة حوالي 106.95 مليار درهم، مقابل 102.19 مليار درهم خلال سنة 2026، في إطار مواصلة تمويل الأوراش الإصلاحية وتطوير المنظومة التعليمية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للتلاميذ.وتكشف المعطيات الواردة في مشروع برنامج عمل وميزانية الوزارة، المعروض أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، عن استمرار المنحى التصاعدي لميزانية القطاع، التي انتقلت من 62.24 مليار درهم سنة 2021 إلى نحو 106.95 مليار درهم سنة 2027، بزيادة إجمالية تناهز 44.7 مليار درهم، أي ما يعادل ارتفاعا بنسبة 72 في المائة.
وتستحوذ نفقات الموظفين على النصيب الأكبر من الميزانية، باعتمادات تصل إلى 82.56 مليار درهم، مقابل 77.96 مليار درهم سنة 2026، فيما تبلغ ميزانية الاستثمار حوالي 11.11 مليار درهم، بينما تصل اعتمادات المعدات والنفقات المختلفة إلى 13.28 مليار درهم.وبحسب توزيع الاعتمادات المالية، تمثل نفقات الموظفين حوالي 81 في المائة من مجموع ميزانية القطاع، مقابل 13 في المائة للمعدات والنفقات المختلفة، و6 في المائة للاستثمار، وهو ما يعكس حجم الموارد المخصصة لتغطية الأجور وتدبير الموارد البشرية بالمنظومة التعليمية.وفي ما يتعلق بالأوراش ذات الصلة بالتلميذ والمؤسسة التعليمية، خصص مشروع ميزانية 2027 حوالي 2.825 مليار درهم للتعليم الأولي، و1.710 مليار درهم للدعم الاجتماعي، إلى جانب 500 مليون درهم للموارد البيداغوجية، و450 مليون درهم للدعم المدرسي والأنشطة الموازية، فضلا عن 400 مليون درهم لمنظومة التقييم وتنظيم الامتحانات.
وعلى مستوى الموارد البشرية، تعتزم الوزارة مواصلة تنزيل مقتضيات النظام الأساسي الخاص بموظفي التربية الوطنية، إلى جانب تفعيل الحوار الاجتماعي القطاعي، مع برمجة إحداث 15 ألفا و590 منصبا ماليا جديدا لتوظيف أطر التدريس والأطر المختصة برسم الدخول المدرسي 2027-2028.كما يتضمن برنامج العمل إجراءات تروم الحد من الاكتظاظ داخل المؤسسات التعليمية، من خلال استهداف خفض نسبته إلى أقل من 0.8 في المائة بالسلك الابتدائي، وأقل من 8 في المائة بالسلك الثانوي الإعدادي، وأقل من 7 في المائة بالسلك الثانوي التأهيلي.وفي إطار تنويع العرض التربوي وتعزيز حضور اللغات بالمدرسة المغربية، تراهن الوزارة على توسيع تدريس اللغة الأمازيغية، عبر تجاوز عتبة ألف أستاذ، إلى جانب مواصلة تعميم تدريس اللغة الإنجليزية بشكل كامل بالسلك الثانوي الإعدادي.أما بخصوص التعليم الأولي، فيستهدف البرنامج رفع نسبة التمدرس إلى حوالي 90 في المائة خلال الموسم الدراسي الحالي، مع مواصلة تطوير النموذج البيداغوجي المعتمد، بهدف تحسين جودة التعلمات والارتقاء بالخدمات المقدمة للأطفال.وتعكس هذه الاعتمادات المالية حجم الرهانات التي تواجه قطاع التعليم خلال المرحلة المقبلة، في ظل السعي إلى تحسين ظروف التمدرس، وتعزيز الموارد البشرية، والحد من الاكتظاظ، وتسريع تنزيل الإصلاحات الرامية إلى الرفع من جودة المدرسة العمومية.












