تصدرت الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب قائمة المؤسسات والمقاولات العمومية المستفيدة من ضمانات الدولة المرتبطة بالقروض الداخلية، بحصة بلغت 35,6 في المائة من إجمالي الدين الداخلي المعني بهذه الضمانات، وفق معطيات التقرير حول الدين العمومي المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2027.
وكشف التقرير أن المكتب الوطني للسكك الحديدية حل في المرتبة الثانية بنسبة 29,7 في المائة، يليه المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بحصة بلغت 22,9 في المائة، مما يعكس الوزن الكبير لمؤسسات النقل والطاقة والماء ضمن التمويلات المضمونة من طرف الدولة.
وتوزعت الحصص المتبقية على عدد من المؤسسات العمومية، من بينها طنجة المتوسط بنسبة 2,6 في المائة، وشركة السلطة المينائية طنجة المتوسط بنسبة 1,5 في المائة، والمكتب الوطني للمطارات بنسبة 1,4 في المائة، والخطوط الملكية المغربية بنسبة 1,2 في المائة.
وبحسب المعطيات الرسمية، بلغ الحجم الإجمالي للدين الداخلي المضمون نحو 57 مليار درهم عند متم سنة 2025، منها 29,2 مليار درهم مرتبطة بضمانات مباشرة من الدولة، و27,8 مليار درهم مضمونة من طرف الشركة الوطنية للضمان ولتمويل المقاولة.
وأوضح التقرير أن هذا الدين يمثل حوالي 3,3 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، فيما لا تتجاوز المديونية المستفيدة من الضمان المباشر للدولة نسبة 1,7 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي.
وسجل الدين الداخلي المضمون ارتفاعا بنحو 1,1 مليار درهم مقارنة بسنة 2024، نتيجة إبرام قروض بنكية وإصدار سندات بقيمة إجمالية بلغت 2,7 مليار درهم، مقابل سداد نحو 1,6 مليار درهم من أصل الديون القائمة.
وفي تفاصيل عمليات التمويل، شهد شهر يناير 2025 إبرام قرض بنكي لفائدة المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بقيمة 425,8 مليون درهم، بسعر فائدة بلغ 4,5 في المائة.
كما حصلت الوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء والكهرباء بإقليم العرائش على قرض بقيمة 77,4 مليون درهم، بينما أنجز المكتب الوطني للسكك الحديدية عملية إصدار سندات بقيمة ملياري درهم، موزعة بين شطر بسعر فائدة متغير وآخر بسعر فائدة ثابت بلغ 4,47 في المائة.
وخلال فبراير من السنة نفسها، جرى إبرام قرضين لفائدة وكالتين لتوزيع الماء والكهرباء بكل من القنيطرة وتادلة، بقيمة بلغت على التوالي 161,1 مليون درهم و5,1 ملايين درهم.
وفي شهر ماي، استفاد المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب من قرض إضافي بقيمة 53,2 مليون درهم، بسعر فائدة حدد في 4,5 في المائة.
وعلى مستوى خدمة الدين، بلغت التحملات المرتبطة بالدين الداخلي المضمون حوالي 4,2 مليار درهم خلال سنة 2025، منها أكثر من 2,6 مليار درهم مخصصة لأداء الفوائد، ونحو 1,6 مليار درهم لتسديد أصل الدين.
وسجلت فوائد الدين ارتفاعا طفيفا بنحو 9,2 ملايين درهم مقارنة بالسنة السابقة، في حين انخفضت المبالغ المخصصة لسداد أصل الدين بحوالي 1,54 مليار درهم.
وفي ما يتعلق بمؤشرات المديونية، بلغ متوسط المدة المتبقية لسداد الدين الداخلي المضمون عشر سنوات وأربعة أشهر عند نهاية 2025، بانخفاض قدره خمسة أشهر مقارنة بنهاية 2024.
كما ارتفعت التكلفة المتوسطة لهذا الدين إلى 4,7 في المائة، بزيادة بلغت عشر نقاط أساس مقارنة بالسنة السابقة.
وأظهرت المعطيات أن مجموع الدين الداخلي للخزينة والدين الداخلي المضمون بلغ نحو 902,2 مليار درهم عند متم سنة 2025، مقابل 867,7 مليار درهم خلال السنة السابقة، مسجلا ارتفاعا بنسبة 3,8 في المائة.
ورغم هذا الارتفاع، لم تتجاوز حصة الدين الداخلي المضمون 6,3 في المائة من المجموع، وفق التقرير الرسمي.
وتبرز هذه الأرقام استمرار اعتماد عدد من المؤسسات العمومية الكبرى على التمويلات المضمونة لإنجاز مشاريعها وتغطية احتياجاتها الاستثمارية، خاصة في قطاعات الطرق السيارة والسكك الحديدية والكهرباء والماء.
كما تعيد هذه المعطيات إلى الواجهة أهمية تتبع الالتزامات المالية المرتبطة بضمانات الدولة، باعتبارها التزامات محتملة على المالية العمومية في حال تعثر الجهات المقترضة عن الوفاء بديونها.












