واصل القطاع السياحي بالمغرب تسجيل أداء إيجابي خلال سنة 2026، بعدما بلغت عائداته حوالي 97,9 مليار درهم خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق معطيات المرصد الوطني للسياحة.
ويعكس هذا التطور استمرار انتعاش النشاط السياحي بالمملكة، مدعوماً بارتفاع عدد ليالي المبيت وتحسن مؤشرات الإيواء السياحي، إذ سجلت المؤسسات السياحية المصنفة نحو 30,9 مليون ليلة مبيت إلى غاية نهاية غشت، بزيادة بلغت 8 في المائة. كما ارتفع معدل الملء بنقطة واحدة ليستقر عند 57 في المائة، في مؤشر على تحسن الإقبال على مؤسسات الإيواء.
وعلى مستوى الوجهات السياحية، سجلت مدينة الرباط أعلى نسبة نمو في ليالي المبيت، بارتفاع بلغ 18 في المائة، متبوعة بورزازات بنسبة 16 في المائة، ثم الدار البيضاء بـ11 في المائة وأكادير بـ10 في المائة. كما حققت كل من مراكش والحوز نمواً بنسبة 9 في المائة، مقابل 7 في المائة بكل من طنجة وفاس والرشيدية.
وفي ما يتعلق بتوافد السياح، تجاوز عدد الزوار الذين عبروا المراكز الحدودية للمملكة 14,1 مليون شخص خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة، بزيادة بلغت 4,5 في المائة.
وتشير معطيات وزارة السياحة إلى أن عدد السياح الوافدين على المغرب بلغ 15,7 مليون سائح عند متم شتنبر 2026، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 5 في المائة، أي ما يعادل 717 ألف سائح إضافي مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025. كما استقبلت المملكة خلال شهر شتنبر وحده أكثر من 1,5 مليون سائح، بزيادة بلغت 8 في المائة.
وتعزز هذه النتائج مكانة القطاع السياحي ضمن أهم القطاعات المساهمة في الاقتصاد الوطني ومصادر العملة الصعبة، خاصة في ظل استمرار ارتفاع أعداد الوافدين وتوسع العرض السياحي، بعدما استقبل المغرب خلال السنة الماضية أكثر من 19 مليون سائح، محققاً رقماً قياسياً جديداً.












