افتتح، اليوم الأربعاء، المعرض الدولي للتحول الطاقي “كي إنرجي”، الحدث المرجعي في مجال التحول والنجاعة الطاقية، أبوابه بمركز المعارض في مدينة ريميني الإيطالية، بمشاركة أكثر من ألف عارض ووفود دولية تمثل، على وجه الخصوص، شمال إفريقيا، والشرق الأوسط، والبلقان، وأوروبا الشرقية.
وينظم هذا الحدث، الذي يستمر إلى غاية يوم الجمعة، بمبادرة من مجموعة المعارض الإيطالية، بمشاركة وفود من حوالي خمسين دولة، مع تسجيل زيادة بنسبة 20 بالمائة في عدد العارضين مقارنة بالدورة السابقة، حيث يمثل المهنيون الدوليون أكثر من 30 بالمائة منهم، مما يعكس الطموح لجعل التحول الطاقي محركا للنمو.
وفي كلمة خلال حفل الافتتاح، أشار رئيس مجموعة المعارض الإيطالية، ماوريتسيو إرميتي، إلى أن الطاقات المتجددة غطت 41,2 بالمائة من احتياجات إيطاليا الوطنية سنة 2024، وهي في طريقها لتحقيق هدف 2030 ضمن المخطط الوطني المتكامل للطاقة والمناخ، الذي يطمح إلى بلوغ عتبة 60 بالمائة.
وأضاف قائلا: “بحلول عام 2030، سيتم تخصيص الطاقات المتجددة والمصادر غير الأحفورية لإنتاج أكثر من نصف الكهرباء العالمية”، معتبرا أن هذا المعرض يعزز قطاعا استراتيجيا له تأثيرات كبيرة على الاقتصاد والقدرة التنافسية، من خلال مقاربة متكاملة لموضوع التحول والنجاعة الطاقية، مع التركيز بشكل خاص على البعد الدولي، وهو أحد الأهداف الرئيسية لمجموعة المعارض الإيطالية.
وتابع: “بينما نفتتح اليوم معرض المعرض الدولي للتحول الطاقي “كي إنرجي” في ريميني، يتم أيضا تدشين نسخة كبيرة من معرض إيكوموندو ميكسيكو في مدينة غوادالاخارا”.
من جهته، أكد وزير البيئة والأمن الطاقي الإيطالي، جيلبرتو بيكيتو فراتين، أن المخطط الوطني المتكامل للطاقة والمناخ يتيح لإيطاليا “تبني توجه طاقي واضح نحو الطاقات المتجددة”، مشددا على أن المؤسسات تتحمل مسؤولية رئيسية في دعم النسيج الإنتاجي الوطني “المشارك في هذا التحدي الذي يجمع بين الأبعاد المحلية والعالمية”.
أما رئيس إقليم إميليا-رومانيا، ميكيلي دي باسكالي، فقد شدد على أهمية التحول البيئي، واصفا إياه بأنه “أحد التحديات الكبرى في عصرنا”.
وقال: “لهذا السبب، تسعى إميليا-رومانيا إلى تحقيق الحياد الكربوني قبل عام 2050، عبر تنفيذ استراتيجية متوسطة وطويلة المدى، من خلال الاستثمار في الطاقات المتجددة، والنجاعة الطاقية، والبنية التحتية المرنة”، مضيفا أن الانتقال الطاقي يجب أن يكون متوافقا مع خلق فرص العمل وتطوير النظام الإنتاجي الإيطالي.
من جانبه، أبرز مدير خدمات الطاقة (جي سي إي)، باولو أريغوني، أن هذا الحدث الدولي يعزز الحوار بين المؤسسات، والشركات، والجهات الفاعلة في القطاع، مؤكدا أن (جي سي إي) مستعدة لوضع الأدوات والخبرات والرؤية رهن الإشارة لجعل التحول الطاقي ليس فقط هدفا، بل أيضا فرصة للنمو الاقتصادي للجميع.
وفي هذا السياق، شدد على أهمية الدعم التقني والعملي للشركات، بما في ذلك المقاولات الصغرى والمتوسطة، والمؤسسات الأكاديمية، إلى جانب التركيز على الابتكار الرقمي عبر تنفيذ أدوات متقدمة، مثل الخريطة التفاعلية لمحطات مجتمعات الطاقة في إيطاليا الأساسية، والمنصة الوطنية الموحدة، ومنصة تتبع المخطط الوطني المتكامل للطاقة والمناخ، التي توفر البيانات الأساسية لتخطيط وتنفيذ السياسات الطاقية في إيطاليا.
ويتضمن برنامج هذا الحدث الدولي لقاءات تناقش مواضيع عدة، أبرزها أهمية الهيدروجين الأخضر، وإزالة الكربون من قطاع الكهرباء في إيطاليا، بالإضافة إلى تسريع عملية التحول إلى الكهرباء المستدامة باعتبارها مفتاحا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في القارة الإفريقية.
و.م.ع












