متابعة :إلهام الكفيتي
احتضن المركز الثقافي أحمد بوكماخ بمدينة طنجة، يوم السبت 24 ماي 2025، لقاءً ثقافيًا مميزًا جمع نخبة من المهتمين والباحثين في ميدان اللغة الأمازيغية. وقد خصص اللقاء لمناقشة كتاب “صيغ الفعل المبني للمجهول في أمازيغية الريف”، من تأليف الدكتور جواد الزوبع، أستاذ بكلية الآداب متعددة التخصصات بالناظور.
شهد اللقاء حضورًا مكثفًا من قبل عدد من الأساتذة والباحثين، من بينهم الدكتور رشيد الغرناطي، أستاذ بالمدرسة العليا للتربية والتكوين بوجدة، والدكتور يونس لوكيلي، أستاذ بمدرسة الملك فهد للترجمة بطنجة. وقد كان النقاش غنيًا ومثمرًا، حيث تجاوز الحديث مجرد إدماج اللغة الأمازيغية في منظومة التعليم إلى التأكيد على أهمية إنتاج المعرفة والأبحاث بها، وبخاصة في لهجة الريف، كجزء أساسي من الحفاظ على الهوية الثقافية وترسيخها في الوعي الجمعي.
وأكد المشاركون في الندوة على الأهمية الكبيرة التي يحملها هذا الموضوع على الصعيدين الثقافي والتربوي. فاللغة ليست مجرد وسيلة للتواصل، بل هي تعبير حي عن الهوية والتجربة الجماعية. ولهذا، فإن دعم البحث العلمي والإنتاج الفكري باللغة الأمازيغية يسهم في تعزيز مكانتها في المؤسسات التعليمية والثقافية، ويضمن تفاعلها الدائم والحيوي مع المجتمع الحديث.
وخرج المشاركون في الندوة بعدد من التوصيات الهامة، من بينها ضرورة تعزيز دعم البحث العلمي في مجال اللغة الأمازيغية، وتشجيع إنتاج المعرفة والأبحاث باللغة الأمازيغية، خاصة في اللهجات المحلية مثل لهجة الريف. كما أكدوا على أهمية تفعيل دور اللغة الأمازيغية في المؤسسات التعليمية والثقافية، وتشجيع استخدامها في مختلف المجالات.
وتأتي هذه الندوة في إطار الجهود المبذولة للحفاظ على اللغة الأمازيغية وتعزيز مكانتها في المجتمع المغربي. وقد لقيت الدعوة إلى دعم البحث العلمي والإنتاج الفكري باللغة الأمازيغية استحسانًا كبيرًا من قبل الحاضرين، الذين عبروا عن ارتباطهم العميق باللغة الأمازيغية وإصرارهم على تعزيز حضورها في ميادين العلم والمعرفة.












