أكدت كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري، السيدة زكية الدريوش، التزام المغرب بحماية البيئة البحرية وتعزيز تنمية الاقتصاد الأزرق المستدام. جاء ذلك خلال مشاركتها في مؤتمر الأمم المتحدة الثالث للمحيطات، المنعقد في كوت ديفوار.
أشارت السيدة الدريوش إلى أن المغرب، بفضل الرؤية الحكيمة والمتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، جعل من حماية البيئة البحرية ركيزة استراتيجية في مسارها نحو التنمية المستدامة. وأكدت أن المغرب بذل جهودا ملموسة لحماية النظم البيئية الساحلية والبحرية، انسجاما مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.
سلطت السيدة الدريوش الضوء على المبادرات المهيكلة التي ينفذها المغرب، لاسيما إحداث مناطق بحرية محمية، ومحاربة الصيد غير المشروع وغير المصرح به وغير المنظم، وتقليص التلوث البلاستيكي، ودمج الطاقات المتجددة. وأشارت إلى أن المغرب يعد من أوائل الدول التي صادقت على اتفاقية التنوع البيولوجي البحري في المناطق الواقعة خارج الولاية الوطنية.
أبرزت السيدة الدريوش التزام المغرب بالتعاون جنوب-جنوب، كما يتجلى ذلك من خلال إطلاق المبادرة الملكية الأطلسية، التي تهدف إلى تعزيز التعاون جنوب-جنوب وتحقيق تنمية اقتصادية متكاملة. وأكدت أن المغرب مقتنع بأن التعاون جنوب-جنوب والتعاون الثلاثي ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات هي مفاتيح أساسية لمواجهة التحديات المرتبطة بالمحيطات.
أكدت السيدة الدريوش استعداد المغرب للتعاون مع جميع الفاعلين المعنيين من أجل الحد من التلوث البحري وحماية التنوع البيولوجي والنهوض بممارسات صيد مستدامة وضمان حكامة مسؤولة للموارد البحرية. وأشارت إلى أن المغرب دمج مفهوم الاقتصاد الأزرق في سياساتها الوطنية، من خلال قطاعات رئيسية كالصيد البحري والسياحة الساحلية والنقل البحري والموانئ وتربية الأحياء المائية والبيوتكنولوجيا والطاقات المتجددة.
في الختام، أكدت السيدة الدريوش أن المغرب يسهم بشكل حاسم، من خلال مبادرات ملموسة واستراتيجيات طموحة ومشاركة نشطة في المحافل الدولية، في بناء مستقبل يكون فيه المحيط مصدرا للازدهار المشترك وركيزة للصمود في مواجهة التحديات البيئية.












