دعا المشاركون في النسخة الأولى لمنتدى الأطلسي، الذي انعقد السبت بالصويرة، إلى تعزيز الحكامة المستدامة والمندمجة للساحل الأطلسي المغربي. وشدد المتدخلون، وهم خبراء البيئة وباحثون ومسؤولون مؤسساتيون وفاعلون جمعويون، على الحاجة الملحة لتعزيز التعاون بين مختلف الأطراف المعنية لمواجهة التحديات المرتبطة بتغير المناخ والتلوث البلاستيكي وتآكل السواحل والاستغلال المفرط لموارد الثروة السمكية.
أكد المشاركون على ضرورة بلورة رؤية مشتركة للساحل الأطلسي المغربي، مبنية على التشخيص العلمي الدقيق وتثمين المعرفة المحلية ووضع آليات تشاركية للحكامة. وشددوا على أهمية تجاوز المقاربات القطاعية التقليدية لاعتماد نهج مندمج يجمع بين الأبعاد البيئية والاجتماعية والاقتصادية في تدبير هذا الفضاء الحيوي الهش.
شملت المبادرات الملموسة التي قدمت خلال المنتدى الإطلاق الرسمي لمرصد الساحل الأطلسي للصويرة، الذي يهدف إلى تجميع البيانات العلمية وتعزيز الرصد البيئي ودعم اتخاذ القرار السياسي في مجال الحفاظ على المناطق الساحلية وتنميتها المستدامة. كما تم الإعلان عن إحداث لجنة علمية مكلفة بالسهر على ضمان الدقة والشفافية والمساواة في قيادة البحوث والمشاريع المتعلقة باستدامة الساحل.
توج المنتدى بعدة توصيات موجهة لصناع القرار على الصعيدين الوطني والدولي، ومن بينها تنظيم المغرب لمؤتمر مستقبلي للأمم المتحدة حول المحيطات وإنشاء تحالف عالمي للمجالات الترابية الساحلية لمعالجة التحديات المرتبطة بارتفاع مستوى سطح البحر بشكل أفضل.












