أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن مشروع القانون المتعلق بالمسطرة الجنائية، الذي صادق عليه مجلس المستشارين أمس الثلاثاء، يأتي في سياق الوفاء بالالتزامات الدستورية للمملكة، وتنزيلا للتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تعزيز ضمانات المحاكمة العادلة وتطوير السياسة الجنائية.
أشار السيد وهبي إلى أن هذه المصادقة تندرج في إطار مواصلة تنزيل رؤية شمولية لإصلاح منظومة العدالة، ترسيخا لمبادئ المحاكمة العادلة وتعزيزا لحقوق الأفراد والجماعات. وأبرز أن إصلاح المسطرة الجنائية ليس مجرد تعديل تقني لقانون إجرائي، بل هو اختيار حضاري يعكس الإرادة السياسية للدولة في تكريس عدالة ناجعة.
أكد السيد وهبي أن هذا المشروع يجسد رؤية متقدمة لقانون المسطرة الجنائية، سواء من خلال تعزيز آليات الوقاية من الجريمة، أو من خلال توسيع بدائل الاعتقال الاحتياطي، واعتماد مساطر جديدة كالمسطرة التلبسية والمسطرة التفاوضية. كما يهدف المشروع إلى دعم حقوق الدفاع وتقوية ضمانات المحاكمة العادلة، مع إيلاء عناية خاصة بالفئات الهشة.
أشار البلاغ إلى أن هذه المصادقة تأتي كتتويج لمسار تشاركي واسع شمل مختلف المؤسسات والهيئات المعنية. وأكد أن وزارة العدل ملتزمة بمواصلة ورش الإصلاح التشريعي، بما يعزز ثقة المواطن في العدالة، ويعطي نفسا جديدا لمنظومة حقوق الإنسان بالمغرب.












