أكد المحلل والكاتب الصحفي البرتغالي، ليونيديو باولو فيريرا، أن تأكيد البرتغال دعمها الكامل لمخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب لتسوية قضية الصحراء يعكس “إرادة استراتيجية طويلة المدى” تهدف إلى بناء شراكة متينة ومستدامة بين بلدين جارين تربطهما أواصر تاريخية وجغرافية عميقة.
قال باولو فيريرا، نائب مدير صحيفة “دياريو دو نوتيسياش” البرتغالية، إن دعم البرتغال الكامل لمخطط الحكم الذاتي، باعتباره “الأساس البناء والأكثر جدية ومصداقية من أجل تسوية هذا النزاع”، في إطار الأمم المتحدة ووفق قرارات مجلس الأمن، يؤشر على نقلة نوعية في العلاقات بين البلدين.
أشار باولو فيريرا إلى أن المغرب يعد شريكا حيويا وجارا استراتيجيا للبرتغال، وأن زيارة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، إلى لشبونة، والبيان المشترك الصادر بالمناسبة، “يشكلان بداية لعهد جديد من الشراكة بين البلدين، تقوم على منطق القرب والفرص، بدل أن تبقى محصورة في الذاكرة التاريخية فقط”.
اعتبر الخبير البرتغالي أن “البرتغال تدرك جيدا أن المغرب هو أقرب بلد إفريقي إليها، وأنه شريك موثوق يتمتع باستقرار سياسي واقتصاد متنوع”. وأشار إلى أن تنظيم كأس العالم 2030 بشكل مشترك بين المغرب والبرتغال وإسبانيا، يشكل أيضا لحظة رمزية ومهمة في توثيق العلاقات بين ضفتي المتوسط.
ختم فيريرا مقاله بالتأكيد على أن تعزيز الشراكة المغربية البرتغالية يجب أن يرتكز على رؤية متكاملة تشمل المجال السياسي والاقتصادي والثقافي، مضيفا أن “الرهان الحقيقي اليوم هو تحويل هذا التقارب السياسي إلى مشاريع عملية تعود بالنفع على الشعبين”.












