انطلقت مساء الخميس بمدينة آسفي فعاليات الدورة الحادية عشرة لمهرجان كناوة صامبا الدولي، الذي يشكل محطة سنوية بارزة لعشاق فن كناوة وموسيقى العالم، بمشاركة معلمين وموسيقيين من المغرب وخارجه.
ويستمر المهرجان، المنظم من طرف جمعية بامبرا للتراث الكناوي والتبادل الثقافي بدعم من وزارة الثقافة والشباب والتواصل، إلى غاية 31 غشت الجاري، في مسعى للحفاظ على أصالة التراث الكناوي وتعزيز مكانة آسفي كحاضنة للفن والإبداع.
وافتتحت التظاهرة بكرنفال استعراضي انطلق من ساحة الاستقلال وصولا إلى موقع “الطاجين”، حيث قدم المشاركون سمفونية كناوية على إيقاعات “الكانكا” الصحراوية. كما تميز حفل الافتتاح بالعرض ما قبل الأول للفيلم الوثائقي “كناوة شدوا الأرواح” للمخرج العالمي نزار الراوي، الذي تناول غنى الفن الكناوي وأبعاده الروحية.
وشهدت السهرة الافتتاحية تقديم عروض موسيقية متميزة، من بينها عرض لفرقة كناوة صامبا بقيادة المعلم عبد الكبير نيام، وأداء للمعلم محمد طلاق الطيور من طنجة، إلى جانب وصلات جمعت بين التراث الإيرلندي والفن العيساوي للمقدم عبد الرحيم بوفردي، إضافة إلى عرض للمعلم بنعاشر بشبشوب من سلا.
كما جرى تكريم عدد من الوجوه الفنية البارزة، من بينهم الفنان خالد البركاوي، والمنتج نزار الراوي، والفنان سعد عمار القادم من السويد.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد مدير المهرجان، بلال لقماري، أن هذه التظاهرة تشكل منصة فنية وثقافية لإبراز ثراء وتنوع فن كناوة، وفضاء للتلاقح مع أنماط موسيقية من مختلف بقاع العالم، مشيرا إلى أن المهرجان يحرص أيضا على تكريم المعلمين المحليين تقديرا لدورهم في صون هذا الموروث اللامادي.
ومن جانبه، عبر المنتج نزار الراوي عن سعادته بعرض فيلمه لأول مرة في آسفي، واصفا المدينة بفضاء ملهم وذاكرة حية للتراث الكناوي.
وتتخلل الدورة الحادية عشرة ندوة دولية بعنوان “دور التنوع الثقافي والتراث الموسيقي في تعزيز الحوار بين الشعوب”، بمشاركة خبراء وباحثين من المغرب وسلطنة عمان والسويد والبرتغال ولوكسمبورغ، إلى جانب معرض للباحثة حفيظة الصباحي مخصص للموروث الثقافي المغربي، يحتضنه “بيت الفنون والثقافة” على هامش المهرجان.
وببرنامج متنوع يجمع بين الموسيقى، السينما، والندوات الفكرية، يكرّس مهرجان كناوة صامبا الدولي مكانته كجسر للتواصل الثقافي وفضاء للاحتفاء بالأصالة والانفتاح.












