افتتحت حديقة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الأليكسو) بحي سيدي عثمان في الدار البيضاء أبوابها من جديد، بعد عملية ترميم وتأهيل شاملة أعادت إليها بريقها، لتتحول إلى فضاء بيئي وثقافي يوفر متنفساً حقيقياً لساكنة العاصمة الاقتصادية.
وتبلغ مساحة الحديقة، التي أنشئت سنة 1984، نحو 8 هكتارات، تجمع بين مساحات خضراء واسعة وتنوع نباتي غني، مما يجعلها ملاذاً للراحة والترفيه وسط النسيج الحضري الكثيف.
عملية إعادة التأهيل، التي أشرفت عليها شركة التنمية المحلية “الدار البيضاء للبيئة” تحت إشراف جماعة المدينة، أضافت قيمة جديدة للمشهد البيئي المحلي، إذ باتت الحديقة فضاء متكاملاً يجمع بين الجمالية والبعد الإيكولوجي.
وتضم الحديقة مرافق متنوعة تشمل مساحات للراحة والتنزه، ومسارات للمشي، وفضاءات مخصصة للكرة الحديدية والشطرنج، وألعاب الأطفال، إضافة إلى فضاء للمطالعة، ملاعب لكرة السلة والبادل، ومسرح في الهواء الطلق.
كما حرص المشروع على اعتماد مقاربة مستدامة، حيث يتم ري المساحات الخضراء بالمياه المعالجة من محطة مديونة، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على الموارد المائية. وتم اختيار نباتات وأشجار تتحمل قلة المياه وتساعد على تحسين التربة ومكافحة التعرية، إلى جانب مساهمتها في امتصاص الغازات الملوثة وتعزيز التنوع البيولوجي.
وفي هذا الصدد، أكد محمد نجاري، رئيس مصلحة تهيئة المساحات الخضراء بشركة التنمية المحلية، أن الحديقة الجديدة تأتي استجابة للطلب المتزايد من سكان الدار البيضاء على فضاءات الترفيه، مبرزاً أنها تمنح المدينة “رئة خضراء” جديدة تتماشى مع توجهها نحو الاستدامة.
وأضاف في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن هذه المبادرة تندرج ضمن رؤية أشمل تهدف إلى تعزيز مكانة الدار البيضاء كمدينة حضرية حديثة وشاملة، حيث تصبح المساحات الخضراء ركيزة أساسية في التنمية الحضرية.
ومع هذا الافتتاح، تؤكد الدار البيضاء التزامها بخيار المدينة العصرية، التي تمنح ساكنتها فضاءات للراحة والاستجمام وتولي البيئة مكانة مركزية في مستقبلها الحضري.












