شهد ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط تدشينه رسمياً من طرف صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، تنفيذاً للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وذلك بعد خضوعه لعملية إعادة بناء شاملة جعلته واحداً من أبرز البنيات التحتية الرياضية في القارة.
ويأتي تجديد هذا الصرح الرياضي في إطار استعدادات المملكة لاحتضان تظاهرات كبرى، وفي مقدمتها كأس أمم إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030، حيث تم تشييده وفق أحدث معايير الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”.
الملعب الجديد يتميز بأرضية هجينة تجمع بين العشب الطبيعي والألياف الاصطناعية، في سابقة على الصعيد الإفريقي، ما يضمن جودة عالية للأداء وسلامة اللاعبين. كما يتوفر على أربع غرف حديثة لتغيير الملابس، ومرافق مخصصة للتعافي والتحضير، إضافة إلى مصحة متعددة التخصصات للفرق والجمهور.
وتبلغ الطاقة الاستيعابية للملعب 68 ألفاً و700 مقعد، منها فضاءات خاصة بالضيافة تتوزع على 110 مقصورات وخمس صالونات، بسعة إجمالية تصل إلى 5400 مقعد، إلى جانب فضاءات ملائمة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.
ولخدمة الإعلام، تم تجهيز الملعب بفضاءات متطورة للصحافة المكتوبة والسمعية البصرية، تشمل قاعة للمؤتمرات وثلاث قاعات اجتماعات، فضلاً عن بنية لوجيستية وتقنية متكاملة. كما يضم المرفق مطبخاً مركزياً ومرافق تجارية حديثة بخمس مناطق مخصصة لتنشيط العلامات التجارية.
أما من حيث البنية التحتية، فقد شملت الأشغال إنجاز خمس منشآت فنية لتسهيل الولوج، وستة مواقف للسيارات، إضافة إلى نظام إضاءة بمعايير الفئة “أ” الخاصة بالفيفا، يضمن بثاً تلفزيونياً عالي الجودة. كما تم تركيب 800 كاميرا ذكية للمراقبة، إلى جانب شاشتين عملاقتين وشاشة محيطية بتقنية LED تمنح الجماهير تجربة بصرية غامرة.
بهذه المواصفات، يرسخ ملعب الأمير مولاي عبد الله مكانته كمنشأة رياضية حديثة تستجيب لأرقى المعايير الدولية، وتجسد رؤية المملكة في تعزيز بنياتها التحتية الرياضية استعداداً للتحديات الكروية العالمية المقبلة.












