الرباط – ساعات قليلة تفصل المنتخب الوطني المغربي عن مواجهة نظيره النيجري، مساء اليوم الجمعة، ضمن التصفيات الإفريقية المؤهلة لكأس العالم 2026، في مباراة قد تحسم عبور “أسود الأطلس” إلى النهائيات.
العاصمة الرباط تعيش منذ الصباح على إيقاع حركية غير عادية، حيث تقاطرت جماهير غفيرة على المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله في حلته الجديدة، مرتدية الأقمصة الوطنية ورافعة الأعلام المغربية، وسط أجواء احتفالية أشبه بعرس كروي.
وبحسب معاينة ميدانية، امتلأت مدرجات الملعب بنسبة 25 بالمائة قبل ساعتين من انطلاق المباراة، فيما واصل المشجعون التوافد مرددين شعارات النصر، في أجواء أعادت إلى الأذهان ملاحم المونديالات السابقة التي بصم عليها المغرب.
وقد سهّلت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عملية ولوج الجماهير، بعد نشر دليل رقمي يوضح مسالك الدخول والخروج، وتوزيع الأبواب حسب الفئات، مع التشديد على ضرورة التوفر على التذكرة، خاصة أن شبابيك البيع أُغلقت بعد نفادها بالكامل.
المباراة المنتظرة ليست فقط موعدا رياضيا، بل أيضا مناسبة للجماهير لاكتشاف التحفة المعمارية الجديدة للمجمع الرياضي، الذي أعيد بناؤه وفق معايير دولية رفيعة، بطاقة استيعابية تصل إلى 68 ألفا و700 متفرج، استعدادا لاحتضان تظاهرات كبرى، أبرزها “كان 2025” وكأس العالم 2030.
تصريحات بعض المشجعين أكدت حجم الحماس والفخر بهذه المعلمة الرياضية. فـ”فريد”، القادم من بلجيكا، وصف الملعب بـ”الرائع والعالمي”، فيما شدد “بوجمعة”، الذي تابع مراحل إعادة البناء، على أن المغرب بات يتوفر على بنية تحتية رياضية توازي كبريات الملاعب الدولية. أما “رشيدة”، القادمة من الرباط، فأبدت سعادتها بالأجواء المبهجة، متمنية فوز المنتخب الوطني وحجز بطاقة المونديال.
على المستوى الرياضي، يدخل المغرب هذه المواجهة متصدرا مجموعته الخامسة بـ15 نقطة من خمس مباريات كاملة، متقدما على تنزانيا (9 نقاط) وزامبيا (6 نقاط) والنيجر (6 نقاط)، ما يجعل الجماهير تنتظر تأكيدا لمسار الانتصارات نحو مونديال 2026.












