انطلقت صباح اليوم الجمعة بإقليم آسا-الزاك فعاليات الموسم الديني السنوي لزاوية آسا المعروف بـ”ملكى الصالحين”، في أجواء روحانية تحتفي بالمكانة الروحية والتاريخية لهذه الزاوية العريقة.
وينظم هذا الحدث من قبل مؤسسة آسا-الزاك للثقافة والتنمية والفكر، بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، حيث تحل الزاوية الشرقاوية ضيفة شرف لدورة هذه السنة، تقديرا لدورها كقطب روحي وثقافي بجهة بني ملال-خنيفرة.
وشهد حفل الافتتاح حضور عامل إقليم آسا-الزاك يوسف خير، ورئيس المجلس الإقليمي رشيد التامك، إلى جانب شخصيات مدنية وعسكرية ومنتخبين وأعيان المنطقة.
واستهل البرنامج بزيارة مقر الزاوية وافتتاح معرض ديني مخصص للتعريف بسيرة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وبالزاوية الشرقاوية وباقي الزوايا المنتشرة بالإقليم، إضافة إلى أنشطة المجلس العلمي المحلي.
وأكد بوجمعة لغلا، رئيس مؤسسة آسا-الزاك، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن مقر الزاوية “صرح زاخر بالتاريخ والذاكرة الدينية، ويجسد قيم التواصل الروحي والحضاري”، مبرزا أن اختيار الزاوية الشرقاوية ضيفة شرف يعكس الاعتراف بإسهامها التاريخي في إشعاع التصوف المغربي.
وأوضح لغلا أن دورة هذا العام تتميز ببرنامج غني يضم ندوات دينية وعلمية، ومسابقات قرآنية في نسختها الأولى، مبرزا أن “ملكى الصالحين” أدرج ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي لدى الإيسيسكو، مع طموح إدراجه مستقبلا في سجل التراث العالمي لليونسكو.
من جهته، أبرز رشيد عبيدي، المشرف على جناح الزاوية الشرقاوية، أن الفضاء المخصص لها يعرض تاريخها ومكانتها الروحية ودورها في المغرب.
وبموازاة هذه الأنشطة، نظمت مساء الخميس ليلة دينية بمقر الزاوية إحياءً لذكرى المولد النبوي الشريف، حضرها علماء ومريدون، وتخللتها تلاوات قرآنية ووصلات من المديح والسماع الصوفي أحيَتها فرق من الدار البيضاء وفاس.
وتستمر فعاليات الموسم إلى غاية الأحد المقبل، عبر سلسلة من الأمسيات الدينية والمعارض والمسابقات التي تعكس الإشعاع الثقافي والروحي لزاوية آسا، وتؤكد مكانتها كمعلم بارز في المشهد الصوفي المغربي.












