أكد الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، اليوم الخميس، أن مشروع المرسوم الخاص بإعادة تنظيم المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان سيمنح هذه المؤسسة القدرة على الاضطلاع بأدوارها كاملة، بما يتماشى مع التطور الذي عرفه ملف حقوق الإنسان بالمغرب.
وأوضح بايتاس، خلال ندوة صحفية أعقبت اجتماع مجلس الحكومة، أن هذا الإصلاح يندرج في إطار دعم مكانة المندوبية وتطوير أدائها على المستويين الوطني والدولي، مع توفير الموارد الإدارية والوظيفية الضرورية لأداء مهامها.
وأشار الوزير إلى أن المبادرة تعكس الأهمية المحورية التي يحتلها ملف حقوق الإنسان في الرؤية الاستراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وفي المشاريع الكبرى التي يرعاها، إضافة إلى المكانة الدستورية التي تحظى بها قضايا حقوق الإنسان كأحد ركائز البناء المؤسساتي والديمقراطي للمملكة.
ويهدف المرسوم الجديد، بحسب المسؤول الحكومي، إلى تعزيز موقع المندوبية كآلية بين وزارية تحت إشراف رئيس الحكومة، وإعادة تحديد اختصاصاتها لتواكب التطورات الدولية في مجال حقوق الإنسان. وتشمل مهامها تتبع علاقة المغرب بالآليات الأممية والإقليمية، إدماج وتنفيذ توصياتها في السياسات العمومية، وتوفير إطار مؤسسي للحوار حول القضايا الحقوقية المستجدة.
كما ستضطلع المندوبية، يضيف بايتاس، بدور رئيسي في تعزيز قدرات الفاعلين المعنيين بحقوق الإنسان عبر تثمين التجربة الوطنية وتقاسم الممارسات الفضلى، فضلا عن الإشراف على إعداد التقارير الدولية ومواكبتها، ومعالجة الشكاوى الفردية، والتنسيق مع القطاعات المعنية.
وسيتيح المرسوم أيضا توفير هيكلة تنظيمية متكاملة تضم أربع مديريات متخصصة:
مديرية إعداد التقارير الوطنية والتتبع،
مديرية الدراسات والرصد والتعاون الدولي والإقليمي،
مديرية التخطيط والعلاقات مع المجتمع المدني،
ومديرية الميزانية والموارد البشرية والشؤون العامة.
بهذا، تراهن الحكومة على تمكين المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان من أداء أدوارها الاستراتيجية بما يعزز التزام المغرب بقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان وطنيا ودوليا.












