طنجة – أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أن الشباب يمثلون أولوية قصوى ضمن الاستراتيجية الحكومية الرامية إلى تعزيز فرص التشغيل، مبرزا أن برامج التكوين بالتدرج المهني تشكل رافعة أساسية لتمكينهم من الاندماج في سوق العمل.
وأوضح السكوري، في تصريح صحافي اليوم الاثنين خلال زيارة ميدانية لمركز للتكوين بإحدى مقاولات النسيج بالمنطقة الحرة لطنجة، أن أزيد من 100 ألف شاب سيستفيدون هذه السنة من برامج التكوين بالتدرج، مشيرا إلى أن الحكومة تتكفل بتمويل العملية دعما للمقاولات، باعتبار أن هذا النمط من التكوين يعد من أسرع السبل لولوج الشباب إلى سوق الشغل.
وأضاف الوزير أن المقاولات المنخرطة في البرنامج تحتضن المستفيدين لستة أشهر، منها شهران للتكوين النظري وأربعة أشهر داخل وحدات الإنتاج، حيث يتلقون أجرا ويستفيدون من خدمات النقل والمطعمة، لافتا إلى أن هذا المسار يستهدف بالدرجة الأولى الشباب المنقطعين عن الدراسة، من أجل تمكينهم من كفاءات مهنية عملية.
وفي هذا الصدد، شدد السكوري على أن الوزارة تراهن على شراكاتها مع المقاولات لتوسيع قاعدة المستفيدين، بهدف تشغيل أكبر عدد من الشباب الذين يفتقرون إلى التأهيل أو التجربة السابقة، مبرزا أن هذه الزيارة تتيح الوقوف على مدى نجاعة البرنامج، وكذا على دوره في تعزيز تنافسية النسيج المقاولاتي الوطني من خلال توفير يد عاملة مؤهلة.
من جانبها، أوضحت هدى لاريني، مديرة مؤسسة “لارينور”، أن برنامج التكوين بالتدرج يشكل فرصة ثمينة للشباب في وضعية هشاشة أو ضحايا الهدر المدرسي، إذ يمنحهم تكوينا مهنيا ونفسيا متكاملا، وفق صيغة “رابح-رابح”، حيث يستفيدون من التأهيل وفرص التشغيل، بينما تحصل المقاولات على موارد بشرية مؤهلة تلبي حاجياتها.
وخلال هذه الزيارة، اطلع الوزير والوفد المرافق له على سلاسل الإنتاج بالمقاولة الرائدة في مجال النسيج والألبسة الموجهة للتصدير، وكذا على سير تنزيل البرنامج التكويني لفائدة مجموعة من الشباب من الجنسين.












