شارك وفد مغربي، اليوم الثلاثاء في نواكشوط، في أشغال المؤتمر الوزاري للتنسيق الإقليمي لشمال إفريقيا لمنظمة تنمية وترقية الصناعة التقليدية الإفريقية (ODEPA)، حيث أبرز التجربة الرائدة للمملكة في تطوير مختلف الحرف والمنتجات التقليدية.
وينعقد المؤتمر، الممتد على مدى يومين، تحت شعار “الاندماج الإقليمي وتنمية الصناعة التقليدية”، بهدف تعزيز المساهمة في الديناميات التنموية الوطنية والإقليمية، من خلال إدماج مبادئ الاقتصاد الاجتماعي والتضامني لفائدة المجتمعات المحلية، إضافة إلى مناقشة التحديات والرهانات المرتبطة بتسريع تفعيل دور المنظمة في المنطقة.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح عادل فنجيرو، رئيس الوفد المغربي، أن هذه المحطة تشكل فرصة لعرض حصيلة الإجراءات التي اعتمدها المغرب لدعم الحرفيين، مشيرا إلى أن المملكة نظمت خلال السنوات الثلاث الماضية أربع دورات تكوينية استفاد منها 146 حرفيا من دول مختلفة، همت قطاعات متنوعة مثل الجلود، تصميم الأزياء، حياكة الملابس التقليدية، والمجوهرات.
وأضاف أن المغرب نظم أيضا دورات تكوينية لفائدة مسؤولين يمثلون بلدانًا أعضاء في المنظمة، مع التأكيد على برمجة مبادرات تكوينية جديدة خلال السنة الجارية، قصد تعزيز تبادل الخبرات وتقاسم الممارسات الجيدة بين الدول الإفريقية.
من جانبه، شدد محمد ماء العينين ولد أييه، وزير التكوين المهني والصناعة التقليدية الموريتاني والمنسق الإقليمي لشمال إفريقيا في المنظمة، على أن الصناعة التقليدية تمثل رافعة أساسية لخلق الثروة وفرص الشغل والدخل للشباب والنساء، فضلا عن مساهمتها في الحد من الفقر وتحسين ظروف عيش السكان بالمدن والقرى.
وأشار إلى أن تعزيز الاندماج الإقليمي والإفريقي في هذا القطاع يتطلب مقاربة شمولية منسجمة مع أهداف التنمية المستدامة، بما يتيح تبادل المهارات والموارد والخبرات بين مختلف البلدان.
أما الأمين العام للمنظمة، إلبودو فيدل، فأكد أن انعقاد المؤتمر يعكس التزام الدول الأعضاء بدعم الصناعة التقليدية الإفريقية، مبرزا أن هذا القطاع يشكل ركيزة استراتيجية بفضل أبعاده الثقافية والاقتصادية وقدرته على خلق فرص العمل والمساهمة في نمو اقتصادات القارة.












