انطلقت، اليوم الأربعاء بمدينة طنجة، أشغال الدورة الثانية لمؤتمر المحطات المينائية للحاويات في إفريقيا (TOC Africa)، بمشاركة مسؤولين وخبراء في الموانئ والنقل البحري واللوجستيك من القارة الإفريقية والعالم.
ويعود هذا الموعد الدولي، الذي ينظمه مجمع طنجة المتوسط بشراكة مع “TOC Worldwide”، إلى المدينة بعد النجاح الذي حققته نسخته الأولى سنة 2023، ليؤكد من جديد المكانة الاستراتيجية لميناء طنجة المتوسط كأول ميناء للحاويات في إفريقيا والمتوسط، وكمحور رئيسي للتجارة البحرية العالمية على مضيق جبل طارق.
وتنعقد نسخة هذا العام تحت شعار: “التجارة، حقوق الجمارك والتوترات… كيف نتقدم؟”، بمشاركة أكثر من 400 فاعل يمثلون 66 دولة، من بينها 41 بلدا إفريقيا، إلى جانب حوالي 20 سلطة مينائية وما يفوق 50 متحدثا دوليا.
وخلال الجلسة الافتتاحية، أكد مهدي تازي ريفي، المدير العام للوكالة الخاصة طنجة المتوسط، أن المؤتمر ينعقد في سياق يواجه فيه القطاع تحديات متشابكة، تشمل مستقبل التجارة العالمية، التحولات المرتبطة بانتقال الطاقة وإزالة الكربون، وكذا الرقمنة. وأبرز أن ميناء طنجة المتوسط، الذي يجسد رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أصبح منصة مينائية وصناعية مرجعية، تؤدي أدوارا محورية في خدمة سلاسل التوريد العالمية والتنمية الإقليمية.
من جانبه، أوضح إدريس العربي، المدير العام للسلطة المينائية طنجة المتوسط، أن مؤتمرات TOC تعد مواعيد كبرى عالمية، تنظم سنويا في روتردام وسنغافورة وبنما، مشيرا إلى أن استضافة طنجة لهذا الحدث تمنح فرصة لتبادل الخبرات بشأن مستجدات إدارة وتسيير الموانئ. كما شدد على الموقع الاستراتيجي للميناء، حيث يمر عبر مضيق جبل طارق أكثر من 100 ألف سفينة سنويا، معتبرا أن طنجة المتوسط يمثل رافعة أساسية للتجارة الإفريقية إذ يربط القارة بأكثر من 40 في المائة من معاملاتها.
بدوره، وصف جان ماري كوڤي، الأمين العام لرابطة تسيير موانئ غرب ووسط إفريقيا (AGPAOC)، هذا اللقاء بأنه منصة لتبادل الرؤى حول التحديات التي تواجه المنطقة، خاصة ما يتعلق بصعوبات العبور نحو الدول غير الساحلية، داعيا إلى تحسين البنيات التحتية وتبسيط الإجراءات لتسهيل حركة السلع.
ويمتد برنامج المؤتمر على مدى يومين، ويتناول قضايا بارزة من قبيل: “الميناء كمحفز للتجارة والتعاون في إفريقيا”، “مكانة الموانئ الإفريقية في التجارة العالمية”، “سلاسل التوريد الإفريقية بين التحديات والفرص”، “الاستثمار في التجارة البينية والمعابر اللوجستية”، “الاستدامة وتغير المناخ”، و”النضج الرقمي للقطاع المينائي الإفريقي”.
كما يتضمن المؤتمر معرضا موازيا، يتيح الاطلاع على أحدث التجهيزات والتقنيات المينائية واللوجستية، في لقاء يجمع بين صناع القرار ورواد الابتكار في قطاع الموانئ.












