وجهت شركة ميراج، التي كان يسيرها بلمختار صلاح الدين، شكاية جديدة إلى مدير الديوان الملكي بالرباط، تطالب فيها بفتح تحقيق مستقل حول ما وصفته بـ”الخروقات العمرانية الخطيرة” التي يعرفها أحد المشاريع السياحية بمدينة العرائش.
وأوضح المعني بالأمر، في مراسلته، أنه منذ انطلاق مشروعه السياحي التزم بجميع الضوابط القانونية المتعلقة بالبناء المفكك، حيث تم اعتماد مواد خشبية وخيام سياحية وفق المعايير المعمول بها، قبل أن يتم توقيف الأشغال بشكل مفاجئ من طرف السلطات المحلية، وهو القرار الذي كبّده – حسب قوله – خسائر مالية كبيرة وأجبره على التنازل عن المشروع.
وأضافت الشكاية أن المالك الجديد ، الذي تربطه صلة قرابة برئيس المجلس البلدي للعرائش، عمد إلى تحويل المشروع إلى بنايات إسمنتية ضخمة دون الحصول على تراخيص قانونية، مشيرة إلى أن هذه الأشغال شملت أربع مجموعات بنائية على مساحة تناهز نصف هكتار، مع ممرات واسعة وطابق ثانٍ قيد الإنشاء.وأكدت الشركة أن هذا التوسع العمراني تسبب في اجتثاث أشجار غابوية ومعمّرة، مما يشكل تهديداً للتوازن البيئي والإيكولوجي بالمنطقة التي تُعد المتنفس الطبيعي الوحيد لسكان العرائش ونواحيها.
كما تساءل المشتكي عن كيفية السماح بهذه الخروقات “أمام أعين السلطات دون رقيب”، في الوقت الذي تم فيه توقيف مشروعه السابق بدعوى احترام القانون والغابة.وطالبت شركة ميراج بتدخل لجنة وطنية مستقلة للتحقيق في هذه الوقائع، مؤكدة ثقتها في نزاهة القضاء المغربي، ومشددة على أن مثل هذه الممارسات لا تشجع المستثمرين المغاربة بالخارج على الاستثمار في وطنهم، بل تتعارض مع التوجيهات الملكية الداعية إلى دعمهم وتوفير الظروف الملائمة لهم.












