احتضنت مدينة ليفربول، أمس الإثنين، على هامش المؤتمر السنوي لحزب العمال البريطاني، لقاءً رفيع المستوى خُصص لاستعراض متانة العلاقات المغربية البريطانية وآفاق تطويرها في مختلف المجالات.
وشارك في اللقاء، الذي انعقد بحضور سفير المغرب لدى المملكة المتحدة حكيم حجوي، وسفراء عدد من الدول الصديقة، شخصيات سياسية واقتصادية بارزة، أشادت بما حققه المغرب من إنجازات تنموية كبرى تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، معتبرة المملكة شريكاً موثوقاً وقوة دافعة للاستقرار والتقدم في إفريقيا.
وأكد المبعوث التجاري لرئيس الوزراء البريطاني لدى المغرب وغرب إفريقيا، بن كولمان، أن سنة 2025 شكلت “لحظة تاريخية” في مسار العلاقات الثنائية، من خلال انعقاد الدورة الخامسة للحوار الاستراتيجي بالرباط، مبرزاً أن المغرب “بلد طموح وحيوي يشكل بوابة استراتيجية نحو إفريقيا”. وأوضح أن تنظيم كأس العالم 2030 بالمغرب إلى جانب إسبانيا والبرتغال سيكون فرصة إضافية لتعزيز الشراكة بين المملكتين.
من جهته، اعتبر النائب العمالي جو باول، رئيس مجموعة “أصدقاء المغرب في حزب العمال”، أن المغرب رسخ موقعه كـ”شريك رئيسي” للمملكة المتحدة في مجالات متعددة، مشيراً إلى القرار البريطاني بدعم مخطط الحكم الذاتي في الصحراء المغربية باعتباره “الحل الأكثر واقعية ومصداقية”. كما أعلن عن إطلاق منتدى جديد لتعزيز إسهام الجالية المغربية المقيمة ببريطانيا في توطيد العلاقات الثنائية.
أما السفير البريطاني السابق بالرباط، توماس رايلي، فأكد أن العلاقات بين لندن والرباط “أصبحت اليوم أكثر متانة من أي وقت مضى”، بفضل الاتفاقيات الموقعة خلال سنة 2025، مشدداً على أن المغرب يوفر فرصاً استثمارية واسعة لا تقتصر على السوق المحلية بل تمتد إلى القارة الإفريقية.
وشدد المتدخلون خلال اللقاء على المكانة المتقدمة التي بات يحتلها المغرب، بفضل استقراره السياسي واقتصاده الدينامي، إلى جانب ريادته في مجالات الطاقات المتجددة والابتكار التكنولوجي. كما توقفوا عند المبادرة الملكية الأطلسية باعتبارها نموذجاً للتعاون الإقليمي المسؤول.
وعرف اللقاء مشاركة وفد برلماني مغربي حضر للمشاركة في المؤتمر السنوي لحزب العمال، إلى جانب رجال أعمال وأكاديميين، في مبادرة مشتركة بين مجلس الشرق الأوسط العمالي ومجموعة “أصدقاء المغرب في حزب العمال”، بشراكة مع سفارة المغرب بلندن.
ويأتي هذا الحدث، الأول من نوعه بالنسبة للمغرب داخل المؤتمر السياسي لحزب العمال، في سياق الدينامية الجديدة التي يعرفها التعاون بين البلدين، والتي تعكس عمق الروابط التاريخية والدبلوماسية التي تمتد لأكثر من ثمانية قرون.












