أجمع عدد من النواب والمستشارين البرلمانيين، اليوم الجمعة، على أن الخطاب السامي الذي وجهه جلالة الملك محمد السادس بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية الحالية، يشكل منطلقاً جديداً لتعزيز المسؤولية السياسية وتسريع وتيرة التنمية العادلة والمستدامة.
وأكد البرلمانيون، في تصريحات متطابقة، أن المؤسسة التشريعية مطالبة بالانخراط الجاد في تنزيل التوجيهات الملكية، من خلال العمل على تحقيق العدالة المجالية وتسريع تنفيذ المشاريع الكبرى والبرامج الاجتماعية التي تستهدف المواطن في حياته اليومية.
في هذا الإطار، أوضح علال العمراوي، رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، أن الخطاب الملكي رسم بوضوح أولويات المرحلة المقبلة، داعياً إلى تعزيز دور البرلمانيين في تأطير المواطنين والتعريف بالمشاريع التنموية التي يجري تنفيذها. كما شدد على أن الإنصات لانشغالات المواطن والتفاعل مع انتظاراته يعدان من أسس العمل البرلماني المسؤول.
من جانبه، أبرز عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية، أن الخطاب الملكي حمل رسائل واضحة بخصوص أهمية إدماج المناطق الجبلية والواحات ضمن السياسات التنموية الوطنية، مشيراً إلى ضرورة تحقيق التوازن بين المشاريع المهيكلة الكبرى والمبادرات الاجتماعية والاقتصادية. كما دعا إلى منح الشباب فرص المشاركة وتحمل المسؤولية داخل الأحزاب والمؤسسات المنتخبة.
أما رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، فقد أكد أن الخطاب الملكي يشكل إطاراً موجهاً للعمل البرلماني، إذ دعا إلى مضاعفة الجهود لإدماج المناطق الجبلية والساحلية في الدينامية التنموية، تحقيقاً للعدالة المجالية وتكافؤ الفرص بين مختلف جهات المملكة.
من جهته، اعتبر المستشار البرلماني عبد الإله حفظي، عن الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أن الخطاب الملكي ركز على ضرورة تأطير المواطنين وتعزيز التواصل معهم، مشدداً على أهمية أن يمارس البرلمانيون أدوارهم التشريعية والرقابية والدبلوماسية بانفتاح ومسؤولية. وأضاف أن الخطاب حمل بعداً اقتصادياً وتنموياً واضحاً، خاصة مع اقتراب مناقشة مشروع قانون المالية الذي يجب أن يعكس التوجيهات الملكية على أرض الواقع.
بدوره، دعا منسق مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين، خليهن الكرش، إلى ضمان التكامل بين المشاريع الكبرى والبرامج الاجتماعية، حتى يكون أثرها ملموساً في قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة، مشيراً إلى أهمية استثمار الثروة البحرية وتطوير المناطق الساحلية والجبلية لتوفير فرص الشغل وتحقيق العدالة بين الجهات.
كما اعتبرت النائبة عن حزب الأصالة والمعاصرة، حورية ديدي، أن الخطاب الملكي تضمن توجيهات استراتيجية حول العدالة المجالية والحقوق الأساسية للمواطنين، داعية إلى تسريع تنفيذ البرامج المتعلقة بالتعليم والصحة على أرض الواقع.
من جانبها، شددت النائبة عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، ربيعة بوجة، على أهمية تعبئة البرلمان والحكومة خلال ما تبقى من الولاية التشريعية لتسريع وتيرة تنزيل المشاريع ذات البعد الاجتماعي، مشيدة في الوقت نفسه بإشادة جلالة الملك بالدبلوماسية الحزبية والبرلمانية الموازية كرافد لدعم الدبلوماسية الرسمية والدفاع عن القضايا الوطنية الكبرى.
ويعكس الإجماع البرلماني حول مضامين الخطاب الملكي وعياً متجدداً بأهمية تفعيل التوجيهات السامية، من أجل جعل البرلمان فاعلاً مركزياً في تحقيق التنمية المتوازنة والمستدامة التي ينشدها المغاربة.












