تم اليوم الجمعة بمراكش افتتاح المعرض الفني “ديفيد سايدنر – إيف سان لوران”، بحضور مجموعة من الشخصيات المغربية والأجنبية البارزة في مجالات الفن والثقافة.
يكرّم المعرض المصور الأمريكي الراحل ديفيد سايدنر (1957-1999)، المعروف بأسلوبه الحسي ورؤيته الفنية الفريدة التي تركت بصمة واضحة في عالم التصوير الفوتوغرافي للأزياء والبورتريه خلال أواخر القرن العشرين.
ويستمر المعرض، الذي يمتد حتى 2 غشت 2026، في تسليط الضوء على التعاون المتميز بين سايدنر ودار إيف سان لوران منذ عام 1982، بما في ذلك الحملة الإعلانية الشهيرة لعطر “Paris” سنة 1983، التي تجسّد حساسية المصور وعمق رؤيته الجمالية لأسلوب المصمم.
وقد تم تنظيم المعرض بواسطة فيوليتا سانشيز، عارضة الأزياء في دار إيف سان لوران وأحد المفضلات لدى سايدنر، بالتعاون مع متحف إيف سان لوران بباريس والمركز الدولي للتصوير الفوتوغرافي بنيويورك، لتقديم عرض موثق لمسار الفنان وأعماله.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح أليكسيس سورنين، مدير متحف إيف سان لوران بمراكش، أن المعرض يبرز العلاقة الخاصة التي جمعت سايدنر بالدار، مع التركيز على الحملة الرمزية لعطر “Paris”، مؤكداً أهمية دعم المواهب الشابة التي يمكنها ترك بصمة دائمة في عالم التصوير الفوتوغرافي للأزياء.
من جانبها، قالت مفوضة المعرض فيوليتا سانشيز إن الزوار سيكتشفون تطور اللغة البصرية لسايدنر من خلال مجموعة مختارة من أعماله التي تجمع بين تقنيات التجزئة والضوء النحتي وروح الحداثة والتجريب، مما يوفر تجربة فنية غامرة وفريدة من نوعها.
أما ماديسون كوكس، رئيس مؤسسة حدائق ماجوريل، فأبرز أن المعرض يسعى إلى تثمين التراث الفني لسايدنر على المستوى الوطني والدولي، ودعوة الزوار للانغماس في تجربة جمالية تتلاقح فيها الموضة مع الذاكرة والصورة الفنية.
ويرافق المعرض منشور فني غني بمساهمات عدة خبراء وفنانين، يوثق مكانة سايدنر كأحد أبرز المصورين في مجاله، ويستعيد أهمية أعماله الفنية والتراثية.
ويذكر أن ديفيد سايدنر وُلد في لوس أنجلوس سنة 1957، وبرز في الثمانينيات والتسعينيات كأحد الأصوات المتميزة في التصوير الفوتوغرافي، حيث نُشرت أعماله في مجلات عالمية مرموقة مثل Harper’s Bazaar، The New York Times Magazine، Vanity Fair وVogue. ورغم مرور أكثر من 25 عاماً على رحيله، لا يزال فن سايدنر محافظاً على حداثته، من خلال صوره التي تمزج بين الإشارات إلى العصور القديمة وأساليب أساتذة التصوير، مع إبراز جمالية الضوء والإطار والتجزئة، مؤثرة بشكل واضح على تصوير الأزياء في تلك الفترة.












