شهدت الدورة الخامسة للمعرض المغاربي للكتاب بوجدة (7–12 أكتوبر) تميزًا خاصًا من خلال “فضاء الطفل والشباب”، الذي تحول إلى محطة تربوية وثقافية نابضة بالحيوية، بفضل سلسلة من الورشات التفاعلية والأنشطة الموجهة للصغار. هذا الفضاء، الذي جمع بين اللعب والتعلم، نجح في ترسيخ فكرة التربية عبر التفاعل، وتشجيع القراءة والإبداع لدى الأجيال الصاعدة.
في إطار هذه المبادرة، ساهمت جمعية “والالو” البلجيكية في إغناء محتوى الفضاء من خلال تنظيم أنشطة خاصة بالألعاب التربوية، أشرفت عليها مربيات متخصصات تلقين تكوينًا في هذا المجال. وتأتي هذه المشاركة في سياق التعاون القائم بين وكالة تنمية جهة الشرق والجمعية البلجيكية، بهدف تطوير فضاءات اللعب التربوي بالجهة الشرقية.
وأعربت يانيك لافلاس، رئيسة جمعية “والالو”، عن اعتزازها بالمشاركة في هذه التظاهرة الثقافية، موضحة أن حضور الجمعية جاء بدعوة من وكالة تنمية جهة الشرق وبدعم من فيدرالية والوني-بروكسيل. وأكدت في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن هذه المشاركة تشكل فرصة لتقاسم تجربة الجمعية في مجال الألعاب التربوية، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في الترويج لإحداث شبكة من فضاءات اللعب التربوي بمختلف مناطق الجهة.
من جهتها، أوضحت حنان أزجل، مديرة الجمعية، أن المشاركة جاءت في إطار شراكة تهدف إلى تكوين مربيات في مجال اللعب التربوي وتنشيط ورشات للأطفال خلال المعرض. وأضافت أن الألعاب المقدمة “تسهم في تطوير المسار الدراسي للأطفال وتشجعهم على القراءة، لأنها أساس كل تعليم”. كما شددت على أن هذه الأنشطة لا تقتصر على الأطفال فقط، بل تستهدف أيضًا الآباء لتعزيز مشاركتهم في تربية أبنائهم ودعمهم في مسارهم التعليمي.
وأشارت أزجل إلى أن الجمعية جلبت من بروكسيل مجموعة متنوعة من الألعاب، بعضها يرسخ قيم التعاون والمشاركة، وأخرى تنمي قدرات التعبير والكتابة لدى الأطفال، مؤكدة أن الهدف الأسمى يتمثل في “تحقيق نتائج ملموسة في مجالي القراءة والتعليم، وتقوية الروابط الأسرية بين الآباء والأبناء”.
وشهد برنامج الدورة تخصيص فضاءات متعددة وورشات متنوعة للأطفال والشباب، شملت عروضًا قرائية وحكواتية، وورشات في الرسم والتعبير الفني، إلى جانب فضاء مخصص لاكتشاف العوالم الافتراضية.
ويعكس “فضاء الطفل” داخل المعرض المغاربي للكتاب، في نسخته الخامسة، الرهان على تنشئة جيل قارئ ومبدع، من خلال اعتماد أسلوب تعليمي يجمع بين اللعب والتعلم والاكتشاف، في تجربة تربوية وثقافية تروم الاستثمار في أجيال المستقبل.












