في إطار برنامجها الخاص بتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي، واصلت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بوجدة – أنجاد جهودها لدعم الشباب وتمكينهم من الانخراط الفعّال في السوق، عبر تمويل مشاريعهم وتوفير الدعم التقني واللوجستي لتعزيز اندماجهم الاقتصادي.
ويعكس هذا الدعم المتواصل الإقبال المتزايد للشباب على المبادرات الجديدة، وخاصة المشاريع المبتكرة التي تساهم في خلق فرص شغل وتحقيق التنمية المحلية المستدامة.
وشملت المشاريع المدعومة مجالات متنوعة، من التكنولوجيا الحديثة إلى الصناعات التقليدية مثل النجارة، الألومنيوم، والخياطة التقليدية والعصرية.
في هذا السياق، أشادت شفيقة حيدش، صاحبة مشروع لتقديم خدمات ذكية، بأهمية دعم المبادرة في تمكينها من اقتناء تجهيزات أساسية مثل كاميرات المراقبة، أجهزة الإنذار، وأنظمة التحكم في المنازل الذكية والإضاءة، مشيرة إلى أن مشروعها يشغل حالياً خمسة أشخاص ويسعى للتوسع على المستوى الوطني وخلق المزيد من فرص العمل.
كما أبرزت حسبية نواري، رئيسة تعاونية نسوية في مجال الخياطة والطرز، دور المبادرة في تطوير المشروع، من خلال تمويل آلة طرز كمبيوتر وحاسوب للتسويق الإلكتروني، ما ساعدها على توسيع مقر التعاونية وتحسين جودة منتجاتها، فضلاً عن تقديم برامج تكوينية للفتيات المنقطعات عن الدراسة وربات البيوت بهدف إدماجهن في سوق العمل.
من جهته، أكد محمد طاهري، رئيس التعاونية الحسنية للنجارة والنقش على الخشب، أن دعم المبادرة ساهم في تطوير مشروع التعاونية وزيادة دخل أعضائها، موضحاً أن الورشة مفتوحة أمام الشباب الراغبين في تعلم الحرفة والحفاظ على هذا الموروث الثقافي.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح أنس صالح، رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة وجدة – أنجاد، أن المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية أطلقت برنامجين جديدين: الدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة، وتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، مؤكداً إنشاء منصة للشباب لمواكبة حاملي المشاريع في مختلف مراحل التنفيذ وتنظيم دورات تكوينية مبتكرة، بما في ذلك التكوين عبر الرياضة الذي يمنح شهادات معترف بها لولوج سوق الشغل.
وأشار صالح إلى أنه منذ سنة 2019، تم تنفيذ 189 مشروعاً للشباب أسفرت عن خلق أكثر من 502 منصب شغل مباشر وغير مباشر، وأن اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية صادقت مؤخراً على دعم 225 مشروعاً بغلاف مالي يفوق 16 مليون درهم، ساهمت فيه المبادرة بحوالي 15,1 مليون درهم.
وتعكس هذه المشاريع الدعم المتواصل للشباب والنساء، خاصة ذوي الوضعيات الاجتماعية الهشة، مؤكدين على البعد التضامني والشمولي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تعزيز الإدماج الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.












