تم أمس الجمعة بالداخلة توقيع ثلاث اتفاقيات استراتيجية في مجالي التحول الرقمي والانتقال الطاقي، بهدف تعزيز مكانة جهة الداخلة وادي الذهب كقطب للابتكار والطاقات المتجددة والاقتصاد الرقمي.
جرت مراسم التوقيع بمقر ولاية الجهة، بحضور وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، والوزيرة المنتدبة المكلفة بالتحول الرقمي وإصلاح الإدارة، آمال الفلاح السغروشني، ووالي جهة الداخلة وادي الذهب، علي خليل، ورئيس مجلس الجهة، الخطاط ينجا.
تركز الاتفاقية الأولى على دعم مشاريع الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر بالجهة، وتعزيز التكامل الطاقي والربط الإقليمي، إلى جانب تطوير الطاقات الجديدة والمتجددة، إنتاج الهيدروجين الأخضر والوقود النظيف، وتحلية المياه، وتغذية مراكز البيانات، وتحسين الأداء الطاقي، ودعم البنية التحتية على المستويين الوطني والإقليمي.
أما الاتفاقية الثانية، فتهدف إلى إحداث معهد الجزري للذكاء الاصطناعي والانتقال الطاقي، ليكون نواة علمية وابتكارية ذات بعد وطني وإفريقي. ويركز المعهد على تطوير حلول ذكية في تدبير الطاقة، ودعم البحث العلمي التطبيقي في الطاقات المتجددة، وتكوين أجيال جديدة من الكفاءات في الذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة، وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال وربط الجامعة بالصناعة واحتياجات السوق.
في حين تتعلق الاتفاقية الثالثة بمشروع مراكز البيانات الخضراء “إيكودار”، الذي يمثل بنية تحتية استراتيجية تعتمد بالكامل على الطاقات المتجددة، ويهدف إلى تعزيز السيادة الرقمية للمملكة، وتقليل البصمة الكربونية للقطاع الرقمي، ودعم الاستثمارات في مجالات السحابة والذكاء الاصطناعي، وتوفير فرص شغل عالية القيمة عبر خدمات رقمية متقدمة.
وخلال كلمتها بالمناسبة، أكدت وزيرة الانتقال الطاقي ليلى بنعلي على الدينامية غير المسبوقة التي تشهدها جهة الداخلة وادي الذهب، مشيرة إلى أن الأقاليم الجنوبية تتوفر على محطات إنتاج للطاقة المتجددة بقدرة إجمالية تصل إلى 1442 ميغاواط، باستثمارات إجمالية تبلغ حوالي 22 مليار درهم. وأضافت أن برنامج التجهيز الوطني لإنتاج الكهرباء 2025–2030 يخطط لإنجاز مشاريع جديدة تزيد قدرتها على 1400 ميغاواط باستثمارات تفوق 15 مليار درهم.
من جانبها، شددت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالتحول الرقمي، آمال الفلاح السغروشني، على أن هذه الاتفاقيات تمثل بداية مرحلة جديدة من المشاريع المغربية المهيكلة والمبتكرة ذات البعد القاري، معتمدة على الطاقة النظيفة والتكنولوجيا المتقدمة، ووضعت الإنسان والمعرفة في صلب التنمية. وأوضحت أن الداخلة ستصبح منصة إفريقية رائدة في مجالات الطاقات المتجددة، الرقمنة والذكاء الاصطناعي، مؤكدة التزام الوزارة بمواكبة هذه المشاريع لتحقيق تنمية مستدامة تتماشى مع رؤية الملك محمد السادس.












