أطلق المكتب الوطني المغربي للسياحة، في إطار تفعيل الشراكة الموقعة مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، جهازاً استراتيجياً متكاملاً يهدف إلى تعزيز صورة المغرب كوجهة كروية عالمية، وجعل علامة “المغرب” أكثر حضوراً وتأثيراً خلال كأس أمم إفريقيا 2025 وفي المشهد الرياضي الدولي.
وأوضح المكتب، في بلاغ له، أن إعداد هذه الاستراتيجية استغرق عدة أشهر، على أن تُفعَّل بالكامل طيلة فترة المنافسات. وقد كشف المكتب عن ملامح هذا البرنامج خلال حفل نظم يوم الثلاثاء 18 نونبر بالرباط، بشراكة مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وبحضور شخصيات بارزة من ميادين الرياضة والسياحة والإعلام.
وترتكز هذه المبادرة على تحويل الأجواء الحماسية في الملاعب، التي يخلقها أسود وأشبال الأطلس، إلى قوة دافعة للجاذبية السياحية، بهدف تقديم المغرب للعالم كوجهة ملهمة، مضيافة، ومنخرطة بقوة في الدينامية الإفريقية، وقادرة على تحقيق نتائج متميزة.
ومنذ توقيع الاتفاقية الاستراتيجية في أبريل 2025، شرع المكتب الوطني المغربي للسياحة في تنفيذ خطة تصاعدية دقيقة، بدأت بتنظيم لقاءات جمعت منظمي رحلات أفارقة بمهنيي القطاع السياحي الوطني، ما أتاح إعداد عروض خاصة بالبطولة وتعزيز تنافسية المدن المحتضنة. وتواصلت الجهود بجولة ترويجية أوروبية همّت عواصم كبرى لتنشيط الطلب وتشجيع الحجوزات.
وفي مجال النقل الجوي، عمل المكتب على دعم شركات الطيران لتوسيع عروضها، ما أفرز إطلاق رحلات إضافية موجهة لزوار كأس أمم إفريقيا 2025، إلى جانب حملات مشتركة كبرى تحت شعار “المغرب، أرض كرة القدم” لتعزيز مكانة المملكة كمنصة رئيسية لكرة القدم الإفريقية.
كما عزّز المكتب شراكات تجارية لضمان بث حملات ترويجية شاملة تتضمن النقل والإقامة والتجارب السياحية، مما رفع الطلب على تذاكر البطولة. وشارك أيضاً في فعاليات كروية دولية بارزة، من بينها “قمة ميامي لكرة القدم”، لتوسيع إشعاع العلامة المغربية.
وعلى مستوى التواصل، تم تقديم فيلم توقيعي جديد بعنوان “المغرب، أرض كرة القدم”، سيجري بثه في 12 بلداً إضافة إلى المغرب، بهدف إبراز روح المملكة وقيمها الكونية كوجهة مرحّبة بعشاق اللعبة.
ولتعزيز الحضور الرقمي، سيتم تطوير تطبيق YALLA بمحتوى شامل حول المدن المحتضنة، ووسائل التنقل، ومناطق المشجعين، والتجارب الثقافية. كما سيُطلق موقع فرعي عبر منصة Visit Morocco لتوثيق أبرز لحظات المنتخب الوطني.
وأطلق المكتب عملية “Visit Cup Africa” بمشاركة 24 صانع محتوى من الدول المتأهلة لإنتاج قصص غامرة من الملاعب والتدريبات والمعالم السياحية. وتزامن ذلك مع حملة موجهة للجاليات المغربية في أوروبا، ما خلق صدى واسعاً لصورة المغرب الكروية.
وعلى مستوى العلاقات العامة، نظم المكتب رحلات صحفية وتقارير ميدانية ومحتويات حصرية نُشرت في منصات دولية، لتعريف الجمهور العالمي بالمؤهلات السياحية والبنيات التحتية المغربية.
وأعلن المكتب أيضاً عن إقامة Fan Zones في مدن عدة، من بينها الصويرة والجديدة ووجدة وبني ملال والعيون، لخلق أجواء احتفالية موحدة تمنح الجماهير تجربة مميزة خلال فترة المنافسات.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق دعم مباشر لمجهودات الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بهدف تعزيز تأثيرها وتوسيع إشعاع المغرب على المستويين القاري والدولي.












