حلّ وفد من المستثمرين الأمريكيين بمدينة الداخلة، يوم الأربعاء، في زيارة تهدف إلى التعرف عن قرب على الإمكانات الاقتصادية التي تزخر بها الجهة، واستكشاف القطاعات الأكثر جاذبية للاستثمار. وتكوّن الوفد من رجال أعمال ينحدرون من مدينة “غريت نيك”، الذين اطلعوا خلال الزيارة على مناخ الأعمال والمشاريع الكبرى التي تعرفها الجهة، خاصة البنيات التحتية التي توجد في طور الإنجاز.
وتأتي هذه الزيارة في إطار تفعيل اتفاقية التوأمة الموقعة بين مدينتي الداخلة و”غريت نيك”، التي ترمي إلى بناء شراكات اقتصادية قوية وتعزيز التعاون وفق مقاربة قائمة على المنفعة المتبادلة.
وفي تصريح للصحافة، أوضح المستثمر الأمريكي ليور كوهين أن الهدف من حضور الوفد إلى الداخلة هو بحث فرص الاستثمار المتاحة بالمنطقة وتطوير مشاريع مشتركة مع الفاعلين المحليين، مؤكداً أن الوفد يسعى إلى إقامة علاقات اقتصادية مستدامة تعود بالنفع على الجانبين.
من جهته، عبّر المستثمر الأمريكي في قطاع الصحة، إدوين كوهين أزاركيان، عن انبهاره بالظروف الملائمة للاستثمار في الجهة، مبرزاً أن ما لاحظه خلال زيارته الأولى دفعه للعودة مجدداً من أجل دراسة الإمكانيات الاقتصادية التي تتيحها الداخلة بشكل أعمق، خصوصاً في القطاعات التي تمتلك مؤهلات كبيرة للنمو والتنمية.
وفي سياق متصل، أكد رئيس المجلس الجماعي للداخلة، الراغب حرمة الله، أن الوفد زار عدداً من المشاريع المهيكلة، من بينها ميناء الداخلة الأطلسي، وضيعات فلاحية، ومشاريع خاصة بتربية الأحياء المائية، بالإضافة إلى وحدات صناعية مختلفة، مشيراً إلى أن هذه الزيارات مكّنت الوفد من الاطلاع مباشرة على الدينامية التنموية التي تعرفها الجهة.
كما أبرز مدير المركز الجهوي للاستثمار بالنيابة، أحمد كثير، أن المستثمرين الأمريكيين عبّروا عن إعجابهم بالتقدم الملحوظ الذي حققته الجهة، خاصة في ما يتعلق بالبنيات التحتية وجاذبية الاستثمارات.
وعرف البرنامج كذلك تقديم عرض مفصل لأعضاء الوفد الأمريكي حول المؤهلات الاقتصادية للجهة والمشاريع المهيكلة الجاري تنفيذها، إلى جانب استعراض القطاعات الواعدة التي تتيح فرصاً مهمة للاستثمار المحلي والدولي.
وخلال هذه الزيارة، عقد الوفد الأمريكي لقاءات مع عدد من المسؤولين، من بينهم والي جهة الداخلة–وادي الذهب، وعامل الإقليم، ورئيس المجلس الجماعي، ومدير المركز الجهوي للاستثمار، فضلاً عن رئيسة الفرع الجهوي للاتحاد العام لمقاولات المغرب. وشكّلت هذه الاجتماعات مناسبة للتباحث حول سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين الداخلة ومدينة “غريت نيك”، واستغلال الفرص الاستثمارية المتاحة في مختلف القطاعات الصاعدة بالجهة.












