نظّمت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، أمس السبت بمدينة طانطان، مهرجاناً خطابياً احتفاءً بالذكرى التاسعة والستين لانطلاق عمليات جيش التحرير بجنوب المملكة، بحضور مسؤولين محليين وشخصيات مدنية وعسكرية.
وفي كلمة خلال الحفل، أكد المندوب السامي مصطفى الكثيري أنّ عودة جلالة المغفور له محمد الخامس إلى أرض الوطن في 16 نونبر 1955 شكّلت “منعطفاً تاريخياً دشّن مرحلة جديدة من بناء المغرب المستقل ومواصلة معركة استكمال الوحدة الترابية”.
وأشار الكثيري إلى أن سكان الأقاليم الجنوبية جددوا منذ ذلك الحين ولاءهم للعرش العلوي، وانخرطوا في جهود تحرير المناطق التي كانت ما تزال خاضعة للاحتلال، مبرزاً إحداث أولى قواعد جيش التحرير في طاطا وكلميم قبل امتدادها إلى طانطان، إضافة إلى أهم المعارك التي خاضها الجيش سنتي 1956 و1957، والتي أفضت إلى استرجاع طرفاية سنة 1958.
كما استعرض المسؤول أبرز محطات الكفاح الوطني لاستكمال الوحدة الترابية، من بينها استرجاع سيدي إفني عام 1969، والمسيرة الخضراء عام 1975 التي دعا إليها جلالة المغفور له الحسن الثاني، ثم استرجاع وادي الذهب عام 1979.
وتوقف الكثيري عند الدينامية المتواصلة في عهد جلالة الملك محمد السادس، والتي تقوم على تنمية الأقاليم الجنوبية وترسيخ دولة الحق والقانون، مستحضراً الخطاب الملكي ليوم 31 أكتوبر 2025 عقب تبني مجلس الأمن القرار 2797 الذي كرّس المبادرة المغربية للحكم الذاتي كحل وحيد لتسوية قضية الصحراء المغربية.
وشهد الحفل تكريم نخبة من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، إلى جانب توزيع مساعدات مالية على عدد منهم، اعترافاً بما قدموه من تضحيات في سبيل الوطن.












