انطلقت، اليوم الاثنين بالرباط، فعاليات ورشة إقليمية مخصصة لتعزيز قدرات دول المغرب العربي في مجال تسريع تنفيذ أجندة الطفولة المبكرة. وتُنظم هذه الورشة، التي تستمر أربعة أيام، من طرف منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) والمؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي، بمشاركة ثلة من الخبراء المغاربة والأجانب.وتبحث الورشة سبل دعم الدول المغاربية في تطوير أنظمتها التربوية الخاصة بالتعليم الأولي، اعتمادا على أداة “التعليم وحماية الطفولة المبكرة – EPPE-PATT”، التي طوّرتها اليونسكو لتشخيص واقع الطفولة المبكرة في بلدان الجزائر وليبيا والمغرب وموريتانيا وتونس.وفي كلمتها الافتتاحية، شددت نسرين ابن عبد الجليل، المديرة العامة للمؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي، على أهمية هذا الموعد الإقليمي الذي يجسد التعاون المغاربي في الارتقاء بمرحلة الطفولة المبكرة، معتبرة أن الشراكة مع اليونسكو “استراتيجية وممتدة” وتدعم رؤية إفريقية مشتركة في هذا المجال.من جهتها، أكدت هيلين كييول، مسؤولة برنامج التربية بمكتب اليونسكو لدى الدول المغاربية، أن المغرب يُعد “نموذجا إقليميا” في تعليم وحماية الطفولة المبكرة، مشيرة إلى أن المملكة جعلت التعليم الأولي أولوية منذ سنوات طويلة، وحققت تقدما ملحوظا في تكوين وتأهيل الأطر التربوية. ودعت كييول إلى مواصلة الجهود لضمان استفادة جميع الأطفال من هذا التعليم الحيوي.أما رقية فال ديوارا، المسؤولة عن أداة EPPE-PATT باليونسكو، فكشفت أن العجز المالي السنوي لتحقيق الأهداف الوطنية في التعليم الأولي يصل إلى 21 مليار دولار، مشددة على ضرورة توفير ستة ملايين مربية ومرب إضافي عالميا لضمان بلوغ أهداف التمدرس بحلول عام 2030.كما سلط المتدخلون الضوء على أبرز التحديات التي تواجه دول المغرب العربي، ومنها التفاوتات المجالية والاجتماعية، وضعف حكامة القطاع، وغياب معطيات دقيقة تساعد على اتخاذ قرارات فعالة.ويتضمن برنامج الورشة جلسات تكوين حول استعمال أداة EPPE-PATT، إلى جانب تبادل الخبرات الوطنية وتحديد مسارات عمل مشتركة لتسريع تنفيذ الالتزامات الواردة في “إعلان طشقند” لسنة 2022 المتعلق بتحويل التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة.وتعد أداة EPPE-PATT إطارا للتقييم الذاتي يساعد الدول على تحليل سياساتها التعليمية وتحديد مكامن النقص واقتراح الإصلاحات الضرورية لبناء أنظمة تربوية أكثر إنصافا وشمولا واستدامة. وتعتمد الأداة على أربعة محاور مترابطة: الحكامة، الولوج، الجودة، وتطوير الأطر التربوية، وفق مقاربة تشاركية تجمع القطاعات المرتبطة بتنمية الطفل، مثل التعليم والصحة والتغذية والحماية الاجتماعية.
السبت, ديسمبر 6, 2025
آخر المستجدات :
- جوهر كاران يكشف كيف ساعده السينما على تجاوز جراح الحب ويثني على حفاوة الجمهور المغربي
- منتدى الناظور يناقش تحديات التصدير بجهة الشرق ويقيّم ضعف انخراط المقاولات في برنامج التجارة الخارجية 2025-2027
- مزور..الصناعات الميكانيكية والمعدنية والكهربائية رافعة استراتيجية لتسريع التنمية الصناعية بالمغرب
- وفاة والدة الفنان عبد الصمد الغرفي
- مائدة مستديرة بالقصر الكبير تسلط الضوء على المناصفة والمساواة بين التشريع والواقع
- دورة تكوينية بإفران لتعزيز قدرات مسؤولي العمالات في التدقيق المالي والإداري
- فيفا” يعلن اليوم البرنامج الكامل لملاعب ومباريات مونديال 2026
- التهراوي.. ميزانية قطاع الصحة تتضاعف أربع مرات والتحول الهيكلي يمهّد لتعميم التغطية الصحية












