أعطى الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، يوم الإثنين بالصويرة، الانطلاقة الرسمية للقافلة الجهوية الرامية إلى التعريف بنظام الدعم المخصص للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة على مستوى جهة مراكش– آسفي.
وجرى إطلاق المرحلة الأولى من هذه القافلة بحضور مستشار جلالة الملك والرئيس المؤسس لجمعية الصويرة موغادور، أندريه أزولاي، وعامل إقليم الصويرة محمد رشيد، إلى جانب عدد من المسؤولين المحليين والجهويين، وممثلين عن المصالح الخارجية والسلطات المحلية، إضافة إلى فاعلين اقتصاديين ومجتمعيين.
وتندرج هذه المبادرة، التي يشرف عليها المركز الجهوي للاستثمار لجهة مراكش– آسفي، ضمن سلسلة قوافل جهوية مرتقبة بمختلف جهات المملكة، بهدف تمكين المقاولات من التعرف على فرص وآليات الدعم التي يوفرها النظام الجديد للاستثمار.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد الوزير زيدان أن هذا النظام يأتي في صلب تفعيل الميثاق الجديد للاستثمار، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية التي تجعل من الاستثمار المنتج رافعة أساسية لتعزيز الاقتصاد الوطني وتحقيق العدالة المجالية. وأضاف أن جهة مراكش– آسفي، بما تتوفر عليه من مؤهلات اقتصادية وسياحية ونسيج مقاولاتي متنوع، تعد أرضية ملائمة لتعزيز الاستثمار وخلق فرص للنمو.
وأشار زيدان إلى أن تفعيل هذا النظام يتطلب انخراطاً واسعاً من طرف المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، حتى تتمكن من الاستفادة من الحوافز المتاحة وتوظيف الفرص التي تزخر بها الجهة في مختلف القطاعات. كما أبرز المؤهلات الثقافية والاقتصادية التي تتميز بها مدينة الصويرة، التي أصبحت بفضل موقعها وتراثها وتنوع أنشطتها قطباً جاذباً للاستثمارات ذات القيمة المضافة.
وشدد المسؤول الحكومي على أهمية توفير المعلومة للمقاولين وحاملي المشاريع، وضمان وصولهم السلس إلى آليات المواكبة والتمويل، معتبراً أن القافلة تشكل آلية عملية للقرب تتيح التواصل المباشر مع المستفيدين والإجابة عن احتياجاتهم.
من جانبه، قدم محفوظ مساعد، المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار لجهة مراكش– آسفي، عرضاً مفصلاً حول النظام الجديد، شمل الإطار القانوني وأهدافه وكيفية احتساب المنح، إضافة إلى شرح إجراءات إيداع الملفات عبر المنصة الرقمية “CRI-Invest”. وأوضح أن النظام يوفر دعماً قد يصل إلى 30% من كلفة المشروع، موزعاً على منحة لخلق فرص الشغل، ومنحة ترابية، وأخرى مخصصة للأنشطة ذات الأولوية.
أما أمال بوزيم، مديرة ملحقة المركز بالصويرة، فأبرزت في تصريح صحفي أهمية تنظيم هذه القافلة بمدينة الرياح، معتبرة أنها أداة فعالة لتقريب المعلومات من المقاولين وتقديم شروحات واضحة حول الامتيازات الجديدة.
وشكّل هذا اللقاء فرصة للمشاركين، من حاملي مشاريع وفاعلين اقتصاديين وطلبة، للتفاعل مع أطر المركز الجهوي للاستثمار وطرح أسئلة مباشرة تتعلق بالاستفادة من النظام الجديد والإجراءات الإدارية والمواكبة المتاحة.
كما عرفت الفعالية إقامة فضاءات ميدانية للاستشارة والمواكبة لفائدة المستثمرين، وتخصيص مكاتب لتقديم التوضيحات اللازمة حول مختلف مراحل الاستفادة. وتم في هذا الإطار الإعلان عن تعبئة نقاط ارتكاز داخل جميع الملحقات الإقليمية للمركز، بالإضافة إلى مقره الرئيسي بمراكش، من أجل ضمان تواصل مستمر وفعّال طوال مراحل تنزيل النظام.












