أكد خبراء ومسؤولون خلال جلسة نقاش رفيعة المستوى، نظمت اليوم الأربعاء بالرباط على هامش دورة 2025 لمنتدى الاستثمار الإفريقي، على ضرورة تقوية الشراكات بين القطاعين العام والخاص لسد الفجوات القائمة في البنى التحتية بالقارة الإفريقية.
وشهد اللقاء بحث سبل دمج القدرات المالية والتقنية للقطاعين من أجل تعبئة رؤوس الأموال الموجهة للبنى التحتية الأساسية، خاصة في مجالات الطاقة والنقل والصحة. كما تطرق المشاركون إلى أهمية تطوير آليات مبتكرة للتمويل والحد من المخاطر، وتعزيز دور المؤسسات التنموية في هيكلة المشاريع وإدارة المخاطر.
في هذا السياق، أوصى سامايلا زبيرو، رئيس مؤسسة التمويل الإفريقية، بإنشاء آليات دائمة للحوار بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات المالية، مع عقد جلسات تشاورية منتظمة لتحديد التحديات العملية ومواءمة الأولويات، معتبرًا ذلك شرطًا أساسيًا لجذب الاستثمارات وتسريع تنفيذ المشاريع.
من جانبها، أبرزت كانايو أوني، نائبة الرئيس التنفيذي للبنك الإفريقي للاستيراد والتصدير، التقدم الملحوظ في عدد من المشاريع الهيكلية الأفريقية، مشيرة إلى سد “روفيجي” الكهرومائي في تنزانيا كمثال على قدرة القارة على ابتكار حلولها الذاتية. وأكدت أوني أن التحديات مثل تجزئة الأسواق وارتفاع تكاليف اللوجستيك وعدم اتساق الإجراءات بين المؤسسات المالية تؤكد الحاجة الملحة إلى تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية.
كما سلط أدماسو تاديسي، الرئيس المدير العام لبنك التجارة والتنمية لإفريقيا الشرقية والجنوبية، الضوء على أهمية الشراكات في تمويل المشاريع العابرة للحدود، داعيًا إلى إنشاء نوادٍ ونقابات مالية لمواكبة المشاريع من مرحلة دراسات الجدوى حتى التمويل النهائي.
واتفق المشاركون على أن منتدى الاستثمار الإفريقي يمثل منصة فريدة لتنسيق الجهود، وهيكلة المشاريع، وجمع مختلف الأطراف المعنية في فضاء واحد لاتخاذ القرارات. كما شددوا على أن تسريع تنفيذ مشاريع البنية التحتية العابرة للقارات، أساس الاندماج الاقتصادي الإفريقي، يتطلب تعاونًا جماعيًا مدعومًا بسياسات عمومية مستقرة.
وينعقد المنتدى الإفريقي للاستثمار، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى غاية 28 نونبر، بهدف تسهيل الاستثمارات الدولية في إفريقيا وجمع المستثمرين والحكومات والفاعلين الرئيسيين لإبرام صفقات مالية. وينظمه البنك الإفريقي للتنمية بالتعاون مع ستة شركاء مؤسسين، بينهم البنك الإفريقي للاستيراد والتصدير، مؤسسة التمويل الإفريقية، “إفريقيا 50″، البنك العربي للتنمية الاقتصادية في إفريقيا، بنك التنمية في إفريقيا الجنوبية، وبنك التجارة والتنمية.











