انطلقت، اليوم الجمعة بالرباط، فعاليات النسخة الأولى من “الدكتوراليات”، التي تجمع كليات العلوم الاقتصادية التابعة لجامعة محمد الخامس بكل من أكدال والسويسي وسلا، بمشاركة حوالي مائة باحث شاب سيعرضون أعمالهم ويناقشونها ضمن فضاء تعليمي جماعي.
ويشكل هذا الحدث الأكاديمي فرصة للباحثين الشباب لمناقشة مناهجهم العلمية، ومقارنة أساليبهم البحثية، وبناء علاقات تعاون أكاديمي مثمرة. كما تعكس هذه المبادرة رغبة المؤسسات الثلاث في تعزيز الحوار والتنسيق بين فرقها العلمية، وإبراز أعمال الباحثين الشباب ضمن إطار تأطيري ملائم يشجع على الابتكار العلمي.
وفي كلمة بالمناسبة، أكدت مديرة قطب دراسات الدكتوراه بجامعة محمد الخامس بالرباط، أمينة بركات، المكانة المرموقة لتخصص العلوم الاقتصادية في سياق الإصلاح العميق الذي يعرفه المغرب لتعزيز جودة البحث العلمي وإشعاعه وتأثيره. وأوضحت أن العلوم الاقتصادية توفر أدوات تحليلية دقيقة لفهم التحولات المجتمعية ودعم اتخاذ القرارات الاستراتيجية ومواكبة السياسات العمومية، خصوصاً في مجالات التنمية الترابية والابتكار.
وشددت بركات على أن النشر في مجلات علمية مصنفة دولياً لم يعد مجرد ترف أكاديمي، بل معياراً أساسياً لضمان الدقة المنهجية وإشعاع الأعمال البحثية على المستوى الدولي.
من جهتها، أشادت أستاذة العلوم الاقتصادية بكلية أكدال، كنزة أوبجا، بجودة ودقة وتنوع البحوث المقدمة، مشيرة إلى أن هذا التميز ينعكس على الإدماج المهني للطلبة، حيث تؤهلهم كفاءاتهم التحليلية وقدراتهم البحثية للانضمام إلى مؤسسات عمومية وخاصة مرموقة داخل المغرب وخارجه.
كما أكد مدير مختبر التحليل والنمذجة الاقتصادية بكلية السويسي، هشام صدوق، أن هذه النسخة الأولى تهدف إلى مد جسور التواصل بين المجتمعات العلمية للمؤسسات الثلاث وخلق فضاء للنقاش والتفكير المشترك حول أعمال طلبة الدكتوراه.
وعلى مدى يومين، تتناول فعاليات “الدكتوراليات” مواضيع متنوعة تشمل النقود والأبناك والمالية، واقتصاد التنمية وتقييم السياسات العمومية، واقتصاد المجالات الترابية والتنمية المستدامة والهجرة، بالإضافة إلى اقتصاد الطاقة والبيئة، في إطار تشجيع البحث العلمي المبتكر وتطوير المهارات التحليلية للباحثين الشباب.












