دعا المشاركون في جلسة نظمت اليوم الاثنين على هامش الدورة الـ19 للمؤتمر العالمي للماء بمراكش، إلى تعزيز مقاربة شاملة تجمع بين الماء والطاقة والأنظمة الغذائية، بهدف تعزيز الصمود وتحسين تدبير الموارد المائية.
وأكد المتدخلون خلال جلسة حول موضوع “الترابط والتفكير النظامي في تدبير الماء: ربط القطاعات من أجل صمود أكبر”، على أهمية دعم أنظمة الصحة عبر إدماج البعد الصحي في تخطيط الموارد المائية، وتعزيز الشراكات متعددة القطاعات لتشجيع الابتكار وتحسين الكفاءة، خاصة في مجالات الفلاحة والبيئة والصحة، لضمان المرونة والمساواة في الولوج للماء.
كما شددوا على ضرورة تجاوز العوائق التقنية مثل نقص الآليات والمعارف، بهدف اعتماد تدبير مائي مندمج ووضع سياسات عمومية متناسقة تعتمد منهجية واضحة.
وشملت التوصيات، الترشيد في استهلاك الماء الصالح للشرب في الأنشطة الفلاحية، زيادة الاعتماد على الطاقات المتجددة، وتطوير الأسمدة الخضراء من الفوسفاط لتحسين صحة التربة والتوجه نحو الحياد الكربوني. كما تم التأكيد على أهمية إرساء آليات تنظيمية وجبائية ومالية تحفز الممارسات المستدامة، وتقليل تكلفة المدخلات، وتعزيز استخدام التكنولوجيا الرقمية في الزراعة، وتحسين الحكامة عبر منصات محلية توفر الطاقة والخدمات.
ودعا المشاركون إلى انخراط جميع الأطراف المعنية وتعزيز التوعية والتعليم حول ندرة المياه، مشددين على أن تحقيق التكامل بين الماء والطاقة يتطلب توافقاً استراتيجياً بين القطاعين.
ويشكل المؤتمر، الذي ينظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس وبشراكة بين وزارة التجهيز والماء والجمعية الدولية للموارد المائية، منصة لاستكشاف حلول مبتكرة واستراتيجيات تكيفية لمواجهة التحديات المتعلقة بحكامة المياه وأمنها واستدامتها على الصعيد العالمي.
ويشمل برنامج الدورة الـ19 للمؤتمر مائدة مستديرة وزارية، وأربع جلسات نقاش رفيعة المستوى، وأكثر من 140 جلسة تقنية يقدمها خبراء دوليون، إلى جانب فعاليات موازية ومساحة واسعة لعرض أحدث التقنيات والمشاريع المائية المبتكرة.












