رسخت الدورة الـ17 لمنتدى ميدايز الدولي، التي انعقدت تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بين 26 و29 نونبر بطنجة، مكانة المغرب كقوة توازن ودولة محورية وفاعل استراتيجي في السياسات الدولية.
وأكد المنظمون في بلاغ رسمي أن المنتدى أبرز الدور المحوري للرؤية متعددة الأبعاد لصاحب الجلالة، والتي جعلت من المغرب، بفضل دبلوماسيته الاستباقية ورؤيته الثابتة، فاعلاً أساسياً في الحوار الدولي وتعزيز سيادة إفريقيا واندماجها.
وشهدت دورة 2025 مشاركة 300 متدخل و8.500 مشارك من نحو 130 بلداً، مما جعل المنتدى أكثر من مجرد فضاء للنقاش، بل منصة استراتيجية تتقاطع فيها مواقف المغرب وإفريقيا والدول الجنوب عالمية، ويُعترف بها كأحد أعمدة التوازن الدولي في مرحلة إعادة التشكل.
وجاءت الدورة في سياق تخليد الذكرى الـ50 للمسيرة الخضراء، رمز الوحدة الوطنية وسيادة المملكة، وقبل أسابيع من اعتماد مجلس الأمن الدولي القرار 2797، الذي أكد على مبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي وموثوق للنزاع حول الصحراء المغربية. وقد أشاد العديد من رؤساء الدول والحكومات ووزراء الخارجية الحاضرين بالدور الكبير للمملكة وجددوا دعمهم لمغربية الصحراء.
كما احتلت المبادرة الملكية الأطلسية موقعاً بارزاً ضمن النقاشات، مسلطة الضوء على الأهمية الجيو-استراتيجية لفضاء إفريقي أطلسي مندمج يقوم على الربط، الاستقلالية الاستراتيجية، الأمن الجماعي والتنمية المشتركة. وأكدت دول الساحل دور المغرب في بناء جسور للتنمية وربط إفريقيا الداخلية بالمحيط الأطلسي عبر الصحراء المغربية.
وشهد المنتدى حضوراً استثنائياً لرؤساء دول وحكومات، إلى جانب وزراء ومسؤولين دوليين، ما جعله أحد أكبر المؤتمرات الجيوسياسية العالمية.
وعرفت قمة ميدايز للاستثمار، الدعامة الاقتصادية للمنتدى، اجتماعات مع مستثمرين دوليين وصناديق سيادية ومؤسسات مالية، حيث تم بحث تعزيز دور المغرب في مجالات البنية التحتية، الهيدروجين الأخضر، الطاقة النظيفة، التحول الصناعي، السيادة الغذائية والتحول الرقمي.
كما تم تسليط الضوء على المشاركة الطلابية، حيث حضر أكثر من 3.500 طالب مغربي وإفريقي، في خطوة تؤكد أن المنتدى فضاء مفتوحاً وشاملاً لنقل المعرفة وتعزيز الالتزام المواطن.
واحتلت الابتكارات الشبابية مكانة مركزية في دورة 2025، مع مشاركة أربعين مقاولة ناشئة مغربية قدمت حلولاً تكنولوجية مبتكرة تدعم السيادة الرقمية، التحول الصناعي، وتعزيز التنافسية الوطنية، من خلال عروض ومعارض ولقاءات ثنائية.












