يخلد الشعب المغربي، ومعه أسرة المقاومة وجيش التحرير، غدا الأحد، الذكرى الثالثة والسبعين لانتفاضة 7 و8 دجنبر 1952 بالدار البيضاء، وهي المناسبة التي تستدعي إلى الأذهان صفحات من الكفاح المغاربي المشترك ضد الاستعمار الفرنسي.وأكدت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، في بلاغ صادر بهذه المناسبة، أن هذه الانتفاضة، التي جاءت تضامنا مع الشعب التونسي الشقيق بعد اغتيال الزعيم النقابي والمغاربي فرحات حشاد يوم 5 دجنبر 1952، تجسد روح التآزر والوحدة وقيم التضامن التي تحلى بها المغاربة في مواجهة الاحتلال، دفاعا عن وحدة الأوطان وصون كرامتها.وأضافت المندوبية أن مرور 73 عاما على هذه المحطة البطولية يعيد إلى الذاكرة صور التضامن العميق بين شعوب المغرب الكبير، وما تجلى فيه من تلاحم ومواجهة مشتركة للشدائد، إدراكا من الشعوب المغاربية بأن الكفاح المشترك هو السبيل لصون المقدسات وتحقيق التحرر، وأن قوة هذه الشعوب تكمن في وحدتها وتنسيقها.وشدد البلاغ على أن تخليد هذه الذكرى يشكل أيضا مناسبة لاستحضار تطلعات الشعوب المغاربية نحو تحقيق الوحدة والتكامل، وهي تطلعات ظلت رهينة نزاعات هامشية حالت دون تجسيدها على أرض الواقع.وأكدت المندوبية أن المغرب، الذي كان دائما قلعة لمقاومة الاحتلال، يجدد استعداده للتعاضد والتضامن مع الأشقاء المغاربيين من أجل بناء الوحدة المنشودة، وتدارك الفرص الضائعة، تجاوزا لما يعطل مسار التكامل الاقتصادي والسياسي داخل منطقة المغرب الكبير.كما عبرت أسرة المقاومة وجيش التحرير، وهي تستحضر هذه الذكرى الغنية بالدروس، عن تأييدها للقرار الأممي الداعم لمفاوضات حل قضية الصحراء المغربية، على أساس مبادرة الحكم الذاتي، باعتبارها الإطار الوحيد الواقعي والقابل للتطبيق لإنهاء النزاع.ونوه البلاغ بالمسار الدبلوماسي الذي يقوده صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والذي أسهم في ترسيخ المقاربة المغربية لقضية الصحراء في المحافل الدولية، وكسب ثقة القوى المؤثرة باعتبار مبادرة الحكم الذاتي حلا عادلا وذا مصداقية.وفي سياق الاحتفاء بهذه الذكرى، تنظم المندوبية زيارة لمقبرة الشهداء بالحي المحمدي بالدار البيضاء، يوم الثلاثاء 9 دجنبر 2025، للترحم على أرواح شهداء الحرية والاستقلال، وفي مقدمتهم المغفور له محمد الخامس ورفيقه جلالة الحسن الثاني، يليها افتتاح رواق الزعيم فرحات حشاد بفضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير.كما سيشهد الحي المحمدي مهرجانا خطابيا بمناسبة تخليد هذه المناسبة، يتضمن كلمات وشهادات حول مظاهر التضامن التي برهن عليها الشعب المغربي تجاه الشعب التونسي خلال فترة الكفاح، إضافة إلى تكريم مجموعة من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير.وتستمر بمختلف جهات وعمالات وأقاليم المملكة، تحت إشراف النيابات الجهوية والإقليمية، برامج وأنشطة وندوات ومحاضرات، إلى جانب عرض الإصدارات الصادرة عن المندوبية، تخليدا لهذه الذكرى الوطنية والقومية.
السبت, يناير 17, 2026
آخر المستجدات :
- خبير عسكري.. دير حافر نقطة استراتيجية لتأمين حلب وخط الفرات
- الأكاديمي خالد الهباس..الموقف الخليجي والإقليمي ضد التصعيد والحروب في إيران
- الركراكي.. خطوة واحدة تفصلنا عن لقب إفريقيا والضغط سيكون علينا أمام السنغال
- نهائي الأخوة الإفريقية.. المغرب والسنغال… أكثر من مجرد مباراة
- وزارة الداخلية تدعو غير المسجلين إلى تقييد أسمائهم في اللوائح الانتخابية قبل 24 يناير
- الجالية المغربية ببروكسيل تحتفي برأس السنة الأمازيغية 2976 وتبرز غنى الهوية الثقافية المغربية
- الدار البيضاء تحتفي بـ“إيض يناير 2976” في أجواء موسيقية حماسية رغم الأمطار
- نقاش برلماني في إسبانيا يثير تساؤلات حول سبتة ومليلية ودور الناتو في حماية أوروبا












