تمكن المغرب، بفضل دعم صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، من إرساء نموذج متكامل للتكفل بالأطفال الذين يعانون من الصمم، يتميز بمستوى عالٍ من التنظيم والنتائج الملموسة.
ويأتي في صلب هذا النموذج البرنامج الوطني “نسمع”، المصمم لتتبع الطفل منذ الكشف المبكر عن مشاكل السمع مروراً بالتشخيص، وجراحة زرع القوقعة، وصولاً إلى إعادة تأهيل تقويم النطق والإدماج المدرسي. ويشمل البرنامج أيضاً الدعم الاجتماعي والمواكبة الأسرية، ما يضمن مساراً متناسقاً وشاملاً للطفل.
وبفضل هذا البرنامج، اكتسبت الفرق المغربية خبرة دولية معترف بها في أوروبا وأمريكا الشمالية، حيث أصبح المغرب قادراً على مواجهة تحديات كانت تبدو مستحيلة سابقاً. وقد استفاد حتى الآن 850 طفلاً مغربياً من زرع قوقعة الأذن بفضل هذا النموذج.
وعقب النجاح الوطني، تم إطلاق البرنامج على المستوى الدولي تحت شعار “متحدون، لنسمع بشكل أفضل” في 21 دولة بأفريقيا والشرق الأوسط وأمريكا الجنوبية، مستفيدين من نفس معايير الجودة والأخلاقيات والابتكار. وقد شمل البرنامج الدولي 341 طفلاً تلقوا عمليات زرع قوقعة الأذن والمتابعة المتخصصة، مع التركيز على نقل الخبرات وتكوين الفرق الطبية المحلية لتعزيز قدرات البلدان الشريكة.
ويعكس البرنامج رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس لمغرب مندمج، متضامن ومتوجه نحو إفريقيا، حيث يجمع بين الابتكار والتقاسم والتضامن، ويهدف إلى تمكين كل طفل من حقه في السمع والتعليم والنمو. ويؤكد نجاح البرنامج قدرة المغرب على تقديم نموذج فريد يلهم الآخرين ويساهم في بناء جيل قادر على الاندماج والاستفادة من خبرات القارة.












