انطلقت أمس الجمعة بالناظور فعاليات النسخة العاشرة من المعرض البين-ثقافي الإفريقي “2025 Expo Interculturelle AFRICA”، والذي يمتد على مدى سبعة أيام، بمبادرة من جمعية ثسغناس للثقافة والتنمية (ASTICUDE).
ويأتي تنظيم هذه التظاهرة الثقافية بدعم من وكالة تنمية أقاليم جهة الشرق وبشراكة مع عدة هيئات ومؤسسات وطنية ودولية، تحت شعار: “الممارسات الجيدة للتعايش والهجرة والجالية: النساء والفتيات في قلب التحولات المستدامة”. وتخلد هذه التظاهرة اليوم العالمي للمهاجر (18 دجنبر)، في إطار الأيام الثقافية الإفريقية التي تنظمها الجمعية سنويًا.
وتعد الدورة الحالية فرصة لإبراز الدور الريادي للمغرب في المنظومة الإفريقية، وما راكمه من خبرة في تدبير قضايا الهجرة وإدماج المهاجرين، انسجامًا مع السياسة الوطنية للهجرة واللجوء القائمة على مقاربة إنسانية وشاملة تحترم حقوق الإنسان وتعزز قيم العيش المشترك، كما تؤكد على أهمية الثقافة كرافعة للتقارب الإنساني والتنمية المستدامة.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد رئيس الجمعية، عبد السلام أمختاري، أن هذه النسخة تشكل محطة رمزية تركز على الممارسات الجيدة للتعايش في مجال الهجرة والجاليات، مع إيلاء حقوق الفتيات مكانة مركزية في أي مشروع تنموي مستدام بإفريقيا. وأوضح أن تعزيز سياسات حقوق النساء والفتيات، سواء كن مهاجرات أو غير مهاجرات، يعد مدخلاً أساسيًا لتحقيق تنمية قائمة على الكرامة والعدالة الاجتماعية، مشيرًا إلى أن الدورة الحالية تمثل امتدادًا لمسار بدأ منذ النسخة الأولى للمعرض.
وأضاف أمختاري أن نجاح المبادرة يعود إلى شبكة الشراكات الوطنية والدولية والدور المحوري للجاليات الإفريقية والمغربية في بناء مجتمعات قائمة على التعايش وحقوق الإنسان، مشددًا على أن المعرض يشكل فضاءً حيًا للتبادل الثقافي من خلال عرض منتوجات تقليدية تعكس الخصوصيات الترابية والثقافية للدول المشاركة.
من جانبه، أكد مدير قطب التنمية بوكالة تنمية جهة الشرق، الكبير حنو، أن دعم الوكالة لهذه التظاهرة يندرج في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية السامية لتعزيز الروابط بين المغرب وعمقه الإفريقي، مشيرًا إلى الشراكة الممتدة لأكثر من عقدين مع جمعية ثسغناس. وأوضح أن الدورة تعرف مشاركة واسعة لفاعلين من عدة دول إفريقية في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مع توفير فضاءات لعرض منتوجات إفريقية ومغربية تمثل مختلف جهات المملكة، ما يعزز تبادل الخبرات وتمكين التعاونيات، خاصة النسائية، من الانفتاح على تجارب إفريقية متنوعة.
ويشارك في المعرض ممثلون عن عدة دول من بينها الغابون، بوركينا فاسو، تشاد، ساحل العاج، جزر القمر، الكونغو، إلى جانب إسبانيا وتونس، في تعبير عن التنوع الثقافي والانفتاح الدولي الذي يميز هذا الحدث السنوي، ويبرز مكانة مدينة الناظور ضمن دينامية التسويق الترابي.
وفي هذا السياق، أعربت المصممة الكونغولية ماري كريستين عن سعادتها بالمشاركة السنوية، مشيدة بأجواء التبادل الثقافي والإبداع، وبالمنتوجات التي تمزج بين الطابع المغربي الأصيل، واللمسات الإفريقية من جنوب الصحراء، مع تأثيرات أوروبية، لتجسد جوهر المعرض كفضاء للاختلاف الخلاق والتعايش الإنساني.
وشهد حفل الافتتاح حضور محمد مباركي، المدير العام لوكالة تنمية جهة الشرق، إلى جانب فعاليات مؤسساتية ومدنية وثقافية، وتم خلاله تكريم شخصيات مغربية وأجنبية أسهمت في خدمة قضايا المناخ، وتمكين النساء وحقوق المهاجرين، إضافة إلى فقرات موسيقية وفنية احتفت بالتراث المحلي والتعدد الثقافي الإفريقي.












